إرشاد الأذهان
كتاب العطايا
وفيه مقاصد :
الأول : في الهبة :
ولا بد فيها من إيجاب - مثل : وهبتك ، وملكتك ، وكل لفظ يقصد به
التمليك - وقبول صادرين عن أهلهما .
وشرطها القبض بإذن الواهب ، فلو مات أحدهما قبله بطلت ، ويكفي القبض
السابق وقبض الأب والجد عن الطفل ، ويسقط لو وهباه مالهما ، وتعيين
الموهوب وإن كان مشاعا ، ولو وهب الدين لمن عليه فهو إبراء ولا يفتقر إلى
القبول ، ولو وهبه لغيره لم يصح .
ومع الإقباض لا يصح الرجوع إن كانت لذي الرحم ، وإلا جاز ، ما لم
يتصرف المتهب أو يعوض أو تتلف العين ، وفي الزوجين خلاف ، وهل يتنزل
موت المتهب منزلة التصرف ؟ إشكال .
ويحكم بالانتقال بعد القبض ، وإن تأخر فالنماء المنفصل قبله للواهب ، ولو
رجع بعد العيب فلا أرش ، والزيادة المتصلة للواهب والمنفصلة للمتهب .
وتستحب : العطية لذي الرحم ويتأكد في العمودين ، والتسوية فيها .
ولو باع بعد الإقباض للأجنبي صح على رأي ، ولو كانت فاسدة صح
إجماعا ، وكذلك لو باع مال مورثه معتقدا بقاءه ، ولو أنكر الإقباض قدم قوله
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣