الفصل الثاني : في الوقف :
وصريح ألفاظه " وقفت " ، والباقي بقرينة .
وشروطه : القبول والتقرب والإقباض - ويتولى الولي القبض عن الطفل ،
والناظر في المصالح القبض عنها - والتنجيز والدوام ، وإخراجه عن نفسه - ولو
شرط عوده كان حبسا ، ولو جعله إلى أمد أو لمن ينقرض غالبا رجع إلى ورثة
الواقف - وأن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها وإن كانت مشاعة ، وجواز
تصرف الواقف ، ووجود الموقوف عليه وتعيينه ، وأهليته للتملك ، وإباحة منفعة
الوقف على الموقوف عليه .
وله جعل النظر لنفسه ، فإن أطلق كان لأربابه ، ويصح الوقف على المعدوم
تبعا للموجود .
ويصرف الوقف على البر إلى الفقراء ووجوه القرب .
ولو وقف المسلم على البيع والكنائس بطل بخلاف الكافر ، ويبطل على
الحربي وإن كان رحما ، لا الذمي وإن كان أجنبيا .
وينصرف وقف المسلم على الفقراء إلى المسلمين ، والكافر إلى فقراء ملته ،
وعلى المسلم إلى المصلي إلى القبلة والمؤمنين أو الإمامية إلى الاثني عشرية ، وكذا
كل منسوب إلى من انتسب إليه ، ولو نسب إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء ،
وفي البنات قولان ، ولو شرك استوى الذكور والإناث ما لم يفضل .
والقوم أهل اللغة ، والعشيرة الأقرب في النسب ، والجيران لمن يلي داره إلى
أربعين ذراعا ، وسبيل الله كلما يتقرب به إليه ، والموالي الأعلون والأدنون .
ولا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء ، بل يعطي أهل البلد منهم ومن
حضره ، ومن صار منهم جاز له أن يأخذ معهم .
مسائل :
الأولى : إذا بطلت المصلحة الموقوف عليها صرف إلى البر .
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨