في الوصي والملك في الموصى به ، ولو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى لم
تصح ، ولو تقدمت الوصية صحت .
وتصح الوصية للحمل بشرط وقوعه حيا ، وللذمي دون الحربي ، ولمملوكه
وأم ولده ومدبره ومكاتبه ، لا مملوك الغير ، وللمكاتب فيما تحرر منه ، فإن كان
ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته عتق ولا شئ له ، وإن زاد أعطي الفاضل ، وإن
نقص استسعى فيه ، وأم الولد كذلك لا من النصيب .
ولو أوصى بالعتق وعليه دين قدم الدين ، ولو نجز العتق صح إذا كانت
قيمته ضعف الدين ، وسعى للديان في نصف قيمته وللورثة في الثلث .
ولو أوصى لذكور وإناث تساووا إلا مع التفضيل ، وكذا الأعمام والأخوال ،
ولو أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبه ، والعشيرة والجيران والسبيل والبر
والفقراء كالوقف ، ولو مات الموصى له قبله ولم يرجع كانت لورثته ، فإن لم
يكن وارث فلورثة الموصي ، وتصح الوصية بالحمل .
ويستحب للقريب وإن كان وارثا ، وإذا أوصى إلى عدل ففسق بطلت ،
ويصح أن يوصي إلى المرأة والصبي بشرط انضمامه إلى الكامل ، وإلى المملوك
بإذن مولاه ، فيمضي الكامل الوصية إلى أن يبلغ ثم يشتركان ، ولا ينقص بعد
بلوغه ما تقدم مما هو سائغ .
ولو أوصى الكافر إلى مثله صح .
ولو أوصى إلى اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق فليس لأحدهما الانفراد ،
ويجبرهما الحاكم على الاجتماع ، ولو تشاحا فإن تعذر استبدل ، ولو عجز أحدهما
ضم إليه ، ولو شرط الانفراد جاز وتصرف كل واحد منهما ، ويجوز الاقتسام .
وإذا بلغ الموصي رد الموصى إليه صح الرد وإلا فلا ، ولو خان استبدل به
الحاكم ، ولا يضمن الوصي إلا مع التفريط ، وله أن يستوفي دينه أو يقترض مع
الملاءة ، أو يقوم على نفسه ، ويأخذ أجرة المثل مع الحاجة ، وأن يوصي مع الإذن
لا بدونه ولا يتعدى المأذون ، ويتولى الحاكم من لا وصي له .
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠