وسابعها : ما يثبت بشهادة امرأة واحدة ، وهو الوصية بالمال والاستهلال ،
فيثبت ربع الوصية وربع الميراث ، وبالمرأتين النصف وبثلاث ثلاثة الأرباع
وبأربع الجميع ، كل ذلك بغير يمين ، ولو حلف مع المرأتين ثبت الجميع ،
وظاهر ابن البراج اشتراط تعذر الرجال ، وتبعه ابن إدريس ، ولا يجوز للمرأة
تضعيف المال فيصير ما أوصى به الربع ، فلو فعلت قبل ظاهرا ، وفي استباحة
المشهود له ذلك مع علمه بالحال نظر أقربه ذلك إن علم بالوصية .
ولو شهد عدل واحد ففي إلحاقه بالمرأة أو بالمرأتين أو سقوط شهادته أو
التفصيل بعلم الموصى له بالوصية فيحلف معه ، وإن لم يعلم الحق بالمرأة أوجه
وأشكل منه الخنثى .
وثامنها : ما قاله المفيد - رحمه الله تعالى - : من قبول شهادة امرأتين
مسلمتين مستورتين فيما لا يطلع عليه الرجال ، كعيوب النساء والعذرة والحيض
والنفاس والولادة والاستهلال والرضاع ، ولو لم يوجد إلا امرأة مأمونة قبلت ،
ونحوه قول سلار .
تنبيهات :
ذهب الحسن وابن الجنيد إلى قبول شهادة النساء مع الرجال في الطلاق
وهو نادر ، مع أن في المبسوط ذلك ، وفيه قبول شهادتهن منضمات في قتل
يوجب القود .
وفي النهاية يجب بشهادتهن الدية لا القود ، واختاره جماعة والفاضل ، جمعا
بين الأخبار .
وبالغ الحلبي فأثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع دية النفس ، وبالمرأتين
النصف لئلا يطل الدم .
ومنع في الخلاف وموضع من المبسوط من قبول امرأتين ورجل في
الوديعة ، وحمله الفاضل على دعوى الودعي لا المالك ، ويشكل بأن الودعي ينفى
الينابيع الفقهية — صفحة 433
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٣