تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وسابعها : ما يثبت بشهادة امرأة واحدة ، وهو الوصية بالمال والاستهلال ، فيثبت ربع الوصية وربع الميراث ، وبالمرأتين النصف وبثلاث ثلاثة الأرباع وبأربع الجميع ، كل ذلك بغير يمين ، ولو حلف مع المرأتين ثبت الجميع ، وظاهر ابن البراج اشتراط تعذر الرجال ، وتبعه ابن إدريس ، ولا يجوز للمرأة تضعيف المال فيصير ما أوصى به الربع ، فلو فعلت قبل ظاهرا ، وفي استباحة المشهود له ذلك مع علمه بالحال نظر أقربه ذلك إن علم بالوصية . ولو شهد عدل واحد ففي إلحاقه بالمرأة أو بالمرأتين أو سقوط شهادته أو التفصيل بعلم الموصى له بالوصية فيحلف معه ، وإن لم يعلم الحق بالمرأة أوجه وأشكل منه الخنثى . وثامنها : ما قاله المفيد - رحمه الله تعالى - : من قبول شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يطلع عليه الرجال ، كعيوب النساء والعذرة والحيض والنفاس والولادة والاستهلال والرضاع ، ولو لم يوجد إلا امرأة مأمونة قبلت ، ونحوه قول سلار . تنبيهات : ذهب الحسن وابن الجنيد إلى قبول شهادة النساء مع الرجال في الطلاق وهو نادر ، مع أن في المبسوط ذلك ، وفيه قبول شهادتهن منضمات في قتل يوجب القود . وفي النهاية يجب بشهادتهن الدية لا القود ، واختاره جماعة والفاضل ، جمعا بين الأخبار . وبالغ الحلبي فأثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع دية النفس ، وبالمرأتين النصف لئلا يطل الدم . ومنع في الخلاف وموضع من المبسوط من قبول امرأتين ورجل في الوديعة ، وحمله الفاضل على دعوى الودعي لا المالك ، ويشكل بأن الودعي ينفى