الزمان ، ومع اتحاده بحيث لا يمكن الاجتماع ترد الشهادة للتكاذب ، قيل : ولو
شهد على مقر بألف فطلب المقر له أن يشهد له ببعضها جاز ، لاستلزام الكل
جزءه .
ولو قال المدعي : لا بينة لي ، ثم أحضرها سمعت ، فلعله تذكر أو كان لا يعلم ،
وأولى منه لو قال : لا أعلم ، ثم أحضرها .
وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساما .
أحدها : ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال ، وهو اللواط والسحق .
وثانيها : ما لا يثبت إلا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين ، وهو الزنى الموجب للرجم ،
فإن شهد رجلان وأربع نساء يثبت الجلد لا الرجم فإن شهد رجل وست نساء أو
انفردت النساء ، فلا ثبوت ، وفي الخلاف يثبت الجلد برجل وست نساء .
وظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في شهادة النساء ، ومنع
بعض الأصحاب من قبول رجلين وأربع نساء في الجلد ، واختاره الفاضل
وظاهر رواية الحلبي ثبوته .
وأما الإقرار بالزنى ففي اشتراط شهود أصله أو الاكتفاء بشاهدين وجهان ،
والفائدة لا في الحد ، بل في نشر الحرمة ، وفي سقوط حد القذف عن القاذف ، لو
أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنى ، وقوى في المبسوط الشاهدين .
وثالثها : ما لا يثبت إلا برجلين ، وهو إتيان البهيمة والسرقة وشرب الخمر
والردة والقذف والطلاق والرجعة والعدة ، والخلع على قول ، والوكالة والوصاية
والنسب والهلال ، والجناية الموجبة للقود على قول ، والعتق والولاء والتدبير
والكتابة ، وقوى في المبسوط ثبوت العتق بشاهد وامرأتين ، وفي الخلاف نفاه ،
والنكاح عند المفيد - رحمه الله تعالى - وسلار وابن إدريس ، وأحد قولي
الشيخ ، وأثبته الصدوقان وجماعة برجل وامرأتين ، لرواية محمد بن المفضل عن
الرضا عليه السلام ، وغيرها ، وبإزائها رواية السكوني عن علي عليه السلام ،
والثبوت قوي ، والبلوع والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وضبط
الينابيع الفقهية — صفحة 431
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣١