تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الزمان ، ومع اتحاده بحيث لا يمكن الاجتماع ترد الشهادة للتكاذب ، قيل : ولو شهد على مقر بألف فطلب المقر له أن يشهد له ببعضها جاز ، لاستلزام الكل جزءه . ولو قال المدعي : لا بينة لي ، ثم أحضرها سمعت ، فلعله تذكر أو كان لا يعلم ، وأولى منه لو قال : لا أعلم ، ثم أحضرها . وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساما . أحدها : ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال ، وهو اللواط والسحق . وثانيها : ما لا يثبت إلا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين ، وهو الزنى الموجب للرجم ، فإن شهد رجلان وأربع نساء يثبت الجلد لا الرجم فإن شهد رجل وست نساء أو انفردت النساء ، فلا ثبوت ، وفي الخلاف يثبت الجلد برجل وست نساء . وظاهر ابن الجنيد مساواة اللواط والسحق للزنا في شهادة النساء ، ومنع بعض الأصحاب من قبول رجلين وأربع نساء في الجلد ، واختاره الفاضل وظاهر رواية الحلبي ثبوته . وأما الإقرار بالزنى ففي اشتراط شهود أصله أو الاكتفاء بشاهدين وجهان ، والفائدة لا في الحد ، بل في نشر الحرمة ، وفي سقوط حد القذف عن القاذف ، لو أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنى ، وقوى في المبسوط الشاهدين . وثالثها : ما لا يثبت إلا برجلين ، وهو إتيان البهيمة والسرقة وشرب الخمر والردة والقذف والطلاق والرجعة والعدة ، والخلع على قول ، والوكالة والوصاية والنسب والهلال ، والجناية الموجبة للقود على قول ، والعتق والولاء والتدبير والكتابة ، وقوى في المبسوط ثبوت العتق بشاهد وامرأتين ، وفي الخلاف نفاه ، والنكاح عند المفيد - رحمه الله تعالى - وسلار وابن إدريس ، وأحد قولي الشيخ ، وأثبته الصدوقان وجماعة برجل وامرأتين ، لرواية محمد بن المفضل عن الرضا عليه السلام ، وغيرها ، وبإزائها رواية السكوني عن علي عليه السلام ، والثبوت قوي ، والبلوع والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وضبط