تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولو كان صاحب الحق لا يعلم بشهادتهما وجب عليهما تعريفه ، إن خافا بطلان الحق بدون شهادتهما وكانا عدلين ، ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه ، وفي وجوب التعريف على الفاسق تردد ، أقربه الوجوب لتوقع العدالة بالتوبة . ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي رد شهادته عند الإقامة . وليست الشهادة شرطا في النكاح ولا في غيره من العقود ، نعم يستحب وخصوصا في النكاح والرجعة والبيع ، وهي شرط في وقوع الطلاق ، قيل : وفي التبري من ضمان الجريرة وفي رجوع المالك بالأجرة لو هرب عامل المساقاة واستأجر عليه ونوى الرجوع ولم يثبتا . ولا بد عند الإقامة من إتيان الشاهد بلفظ الشهادة فيقول : " أشهد بكذا أو أنا شاهد الآن بكذا ، أو شهدت عليه " ، ولو قال " أعلم أو أتيقن أو أخبر عن علم أو حق " ، لم تسمع قاله بعض الأصحاب . ويجوز أن يشهد على مبيع بصفات توافق عليها المتعاقدان ، وإن لم يعرفه الشاهد ، فيشهد بما سمع منهما . درس [ 3 ] : لا بد من موافقة الشهادة للدعوى ، وتوافق الشاهدين معنا لا لفظا ، فلو قال أحدهما : غصب ، وقال الآخر انتزع قهرا أو ظلما قبل ، بخلاف ما لو قال أحدهما : باع ، وقال الآخر : أقر بالبيع ، وكذا لو كانت الشهادة على عقد فاختلفا في زمانه أو مكانه أو صفته بطلت . وحيث لا تكاذب بين الشاهدين له الحلف مع أحدهما ، قيل : وكذا لو تكاذبا ، لأن التعارض إنما يكون بين البينتين الكاملتين . ولو شهد أحدهما إنه أقر بألف والآخر بألفين ، ثبت الألف بهما والآخر باليمين . ولو شهد أحدهما إنه أقر بالعربية والآخر بالأعجمية قبل مع اختلاف