ولو كان صاحب الحق لا يعلم بشهادتهما وجب عليهما تعريفه ، إن خافا
بطلان الحق بدون شهادتهما وكانا عدلين ، ولو كان أحدهما عدلا وجب عليه ،
وفي وجوب التعريف على الفاسق تردد ، أقربه الوجوب لتوقع العدالة بالتوبة .
ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي رد شهادته عند الإقامة .
وليست الشهادة شرطا في النكاح ولا في غيره من العقود ، نعم يستحب
وخصوصا في النكاح والرجعة والبيع ، وهي شرط في وقوع الطلاق ، قيل : وفي
التبري من ضمان الجريرة وفي رجوع المالك بالأجرة لو هرب عامل المساقاة
واستأجر عليه ونوى الرجوع ولم يثبتا .
ولا بد عند الإقامة من إتيان الشاهد بلفظ الشهادة فيقول : " أشهد بكذا أو أنا
شاهد الآن بكذا ، أو شهدت عليه " ، ولو قال " أعلم أو أتيقن أو أخبر عن علم أو
حق " ، لم تسمع قاله بعض الأصحاب .
ويجوز أن يشهد على مبيع بصفات توافق عليها المتعاقدان ، وإن لم يعرفه
الشاهد ، فيشهد بما سمع منهما .
درس [ 3 ] :
لا بد من موافقة الشهادة للدعوى ، وتوافق الشاهدين معنا لا لفظا ، فلو قال
أحدهما : غصب ، وقال الآخر انتزع قهرا أو ظلما قبل ، بخلاف ما لو قال أحدهما :
باع ، وقال الآخر : أقر بالبيع ، وكذا لو كانت الشهادة على عقد فاختلفا في زمانه
أو مكانه أو صفته بطلت .
وحيث لا تكاذب بين الشاهدين له الحلف مع أحدهما ، قيل : وكذا لو
تكاذبا ، لأن التعارض إنما يكون بين البينتين الكاملتين .
ولو شهد أحدهما إنه أقر بألف والآخر بألفين ، ثبت الألف بهما والآخر
باليمين .
ولو شهد أحدهما إنه أقر بالعربية والآخر بالأعجمية قبل مع اختلاف
الينابيع الفقهية — صفحة 430
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٠