تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الأصحاب ذلك ، وكل ما كان من حقوق الآدميين ليس مالا ولا المقصود منه المال . ورابعها : ما يثبت برجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين أو امرأتين ويمين ، وهو ما كان مالا أو الغرض منه المال ، كقتل الخطأ وجرح العمد المشتمل على التعزير ، كالهاشمة والمنقلة ، أو مالا قود فيه ، كقتل الوالد ولده والمسلم الكافر والحر العبد ، ومشاركة العامد الخاطئ على قول الشيخ في الخلاف بإسقاط القود عنهما ، بخلاف شريك الأب في قتل الولد . وعقود المعاوضات كالبيع والإجارة والفسوخ والديون والقراض والغصب . وحقوق الأموال كالخيار والأجل والشفعة والوصية له وقبض نجوم المكاتب حتى الأخير ، على قول قوي للشيخ حيث أطلق ، والوقف على الأقرب إذا كان خاصا ، وفي النهاية والمقنعة والرسالة لم يذكر سوى الدين في الثبوت بالشاهد واليمين ، وابن إدريس منع من قبول امرأتين ويمين في ذلك . ولو اشتمل الحق على حق الله تعالى كالسرقة ثبت بذلك المال دون القطع . قيل : ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح ، ثبت المهر دون العقد وفيه بعد للتنافي بخلاف السرقة . وخامسها : ما يثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمات ، وهو ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة والرضاع على الأقوى ، ومنع ابن البراج من قبول شهادة الرجال فيما لا يجوز لهم النظر إليه ، وهو ضعيف . وسادسها : ما يثبت بشهادة رجل واحد ، وهو هلال شهر رمضان عند سلار - رحمه الله تعالى - ، وفي الإفطار عند تمام الثلاثين على هذا القول نظر ، أقربه ذلك ، لأنه قد يثبت ضمنا ما لا يثبت صريحا ، كالنسب والولادة .