الأصحاب ذلك ، وكل ما كان من حقوق الآدميين ليس مالا ولا المقصود منه
المال .
ورابعها : ما يثبت برجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين أو امرأتين ويمين ،
وهو ما كان مالا أو الغرض منه المال ، كقتل الخطأ وجرح العمد المشتمل على
التعزير ، كالهاشمة والمنقلة ، أو مالا قود فيه ، كقتل الوالد ولده والمسلم الكافر
والحر العبد ، ومشاركة العامد الخاطئ على قول الشيخ في الخلاف بإسقاط القود
عنهما ، بخلاف شريك الأب في قتل الولد .
وعقود المعاوضات كالبيع والإجارة والفسوخ والديون والقراض
والغصب .
وحقوق الأموال كالخيار والأجل والشفعة والوصية له وقبض نجوم
المكاتب حتى الأخير ، على قول قوي للشيخ حيث أطلق ، والوقف على الأقرب
إذا كان خاصا ، وفي النهاية والمقنعة والرسالة لم يذكر سوى الدين في الثبوت
بالشاهد واليمين ، وابن إدريس منع من قبول امرأتين ويمين في ذلك .
ولو اشتمل الحق على حق الله تعالى كالسرقة ثبت بذلك المال دون
القطع .
قيل : ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح ، ثبت المهر دون العقد وفيه بعد
للتنافي بخلاف السرقة .
وخامسها : ما يثبت بشهادة الرجال والنساء منفردات ومنضمات ، وهو
ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، كالولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة
والرضاع على الأقوى ، ومنع ابن البراج من قبول شهادة الرجال فيما لا يجوز لهم
النظر إليه ، وهو ضعيف .
وسادسها : ما يثبت بشهادة رجل واحد ، وهو هلال شهر رمضان عند سلار -
رحمه الله تعالى - ، وفي الإفطار عند تمام الثلاثين على هذا القول نظر ، أقربه
ذلك ، لأنه قد يثبت ضمنا ما لا يثبت صريحا ، كالنسب والولادة .
الينابيع الفقهية — صفحة 432
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٢