تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
تعذر الحضور غير معتبر ، وقال المتأخرون لا حكم للفرع هنا وافق أو خالف ، وبالأول صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام . ولا بد من العدالة في الأصل والفرع ، فإن عدله الفرع وإلا بحث الحاكم ، ولو طرأ فسق بعد الاسترعاء قبل الحكم اطرحت ، وكذا لو استرقه المشهود عليه ، ولا يمنع طرئان العمى . ولا بد من تعيين شاهدي الأصل ، فلا يكفي أشهدنا عدلان ، وليس عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل . ثم مراتب التحمل ثلاث : الأول : الاسترعاء ، وهو قوله : أشهد على شهادتي أني أشهد لفلان على فلان بكذا ، وهو أعلاها . الثاني : أن يسمع شهادته عند الحاكم . الثالث : أن يسمعه يقول لا عند الحاكم : أشهد أن لفلان على فلان كذا بسبب كذا ، ولا ريب في جواز الشهادة في المرتبتين الأولتين ، غير أنه يقول في الأولى : أشهدني ، وفي الثانية سمعته يشهد عند الحاكم ، وفي الثالثة احتمال أقربه الجواز ، لأن العدل لا يتسامح إلى مثل هذه الغاية أما لو لم يكن يذكر السبب فلا شهادة ، لاعتياد التسامح بمثله . ويحلق بالمرتبة الثانية قوله : عندي شهادة مثبوتة ، أو مجزومة بأن على فلان لفلان كذا ، وكذا لو قال : شهادة لا ارتاب فيها ، أو لا أشك . ويلحق بالأول أن يسمعه يسترعي شاهدا آخر ، إلا أنه لا يقول : أشهدني ، بل أشهد فلانا بحضرتي . درس [ 5 ] : في الرجوع : إذا رجع الشاهدان قبل الحكم لم يحكم ، وإن رجعا بعد الحكم بالمال