تعذر الحضور غير معتبر ، وقال المتأخرون لا حكم للفرع هنا وافق أو خالف ،
وبالأول صحيح عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام .
ولا بد من العدالة في الأصل والفرع ، فإن عدله الفرع وإلا بحث الحاكم ،
ولو طرأ فسق بعد الاسترعاء قبل الحكم اطرحت ، وكذا لو استرقه المشهود عليه ،
ولا يمنع طرئان العمى .
ولا بد من تعيين شاهدي الأصل ، فلا يكفي أشهدنا عدلان ، وليس عليه أن
يشهد على صدق شاهد الأصل .
ثم مراتب التحمل ثلاث :
الأول : الاسترعاء ، وهو قوله : أشهد على شهادتي أني أشهد لفلان على فلان
بكذا ، وهو أعلاها .
الثاني : أن يسمع شهادته عند الحاكم .
الثالث : أن يسمعه يقول لا عند الحاكم : أشهد أن لفلان على فلان كذا بسبب
كذا ، ولا ريب في جواز الشهادة في المرتبتين الأولتين ، غير أنه يقول في الأولى :
أشهدني ، وفي الثانية سمعته يشهد عند الحاكم ، وفي الثالثة احتمال أقربه الجواز ،
لأن العدل لا يتسامح إلى مثل هذه الغاية أما لو لم يكن يذكر السبب فلا شهادة ،
لاعتياد التسامح بمثله .
ويحلق بالمرتبة الثانية قوله : عندي شهادة مثبوتة ، أو مجزومة بأن على فلان
لفلان كذا ، وكذا لو قال : شهادة لا ارتاب فيها ، أو لا أشك .
ويلحق بالأول أن يسمعه يسترعي شاهدا آخر ، إلا أنه لا يقول : أشهدني ، بل
أشهد فلانا بحضرتي .
درس [ 5 ] :
في الرجوع :
إذا رجع الشاهدان قبل الحكم لم يحكم ، وإن رجعا بعد الحكم بالمال
الينابيع الفقهية — صفحة 435
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٥