تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
غرما للمشهود عليه وإن كانت العين قائمة أو لم يستوف المال على الأصح ، وفي النهاية تستعاد العين القائمة ، وفي الوسيلة كذلك . وإنه لو كان قبل استيفاء الحق نقض الحكم ، ولا ريب في أن الرجوع فيما يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد ، سواء كان لله أو للإنسان ، لقيام الشبهة الدارئة . ولو اصطلح الغريمان بعد الحكم على قدر ثم رجعا ، غرما أقل الأمرين ، ولو أبرأه فلا رجوع . ولو رجع أحدهما أغرم نصيبه ، ولو زادوا على اثنين فالمغروم موزع على الجميع على الأصح ، ولو كان رجل وعشر نسوة ، فعليه السدس ، وقيل : النصف ، وعلى كل واحدة نصف السدس . ولو قال شهود القتل : تعمدنا الكذب ، اقتص منهم ومن بعضهم ورد عليه ما زاد عن جنايته ، وإن قالوا أخطأنا فالدية ، ولو تفرقوا في العمد والخطأ فعلى كل واحد لازم قوله ، ولو تأول المتعمد بظن أنه لا يقبل قوله ، قيل : يقتص منه ، كما يقتص ممن قتل مريضا بضرب لا يقتل مثله ، لظنه صحته . ولو رجع أحد الأربعة في الزنى ، اختص بالحكم ، وفي النهاية ، إن قال : تعمدت ، قتل ورد الباقون عليه ثلاثة أرباع ديته ، وإن قال : أوهمت ، فعليه ربع الدية ، ويظهر ذلك من كلام ابن الجنيد وقصر الحليون الحكم على المقر . ولو رجعا عن الطلاق قبل الدخول أغرما النصف الذي غرمه ، لأنه كان معرضا للسقوط بردتها أو الفسخ لعيب ، وبعد الدخول لا ضمان ، إلا أن نقول بضمان منفعة البضع فيضمنان مهر المثل ، وأبطل في الخلاف ضمان البضع ، وإلا لحجر على المريض في الطلاق ، إلا أن يخرج البضع من ثلث ماله . وفي النهاية لو رجعا عن الطلاق بعد تزويجها ردت إلى الأول ، وضمنا المهر للثاني ، وحمل على تزويجها لا بحكم الحاكم . ولو رجعا عن الشهادة للزوج بالنكاح وقد دخل ، غرما لها الزائد عن