غرما للمشهود عليه وإن كانت العين قائمة أو لم يستوف المال على الأصح ، وفي
النهاية تستعاد العين القائمة ، وفي الوسيلة كذلك .
وإنه لو كان قبل استيفاء الحق نقض الحكم ، ولا ريب في أن الرجوع فيما
يوجب الحد قبل استيفائه يبطل الحد ، سواء كان لله أو للإنسان ، لقيام الشبهة
الدارئة .
ولو اصطلح الغريمان بعد الحكم على قدر ثم رجعا ، غرما أقل الأمرين ، ولو
أبرأه فلا رجوع .
ولو رجع أحدهما أغرم نصيبه ، ولو زادوا على اثنين فالمغروم موزع على
الجميع على الأصح ، ولو كان رجل وعشر نسوة ، فعليه السدس ، وقيل :
النصف ، وعلى كل واحدة نصف السدس .
ولو قال شهود القتل : تعمدنا الكذب ، اقتص منهم ومن بعضهم ورد عليه
ما زاد عن جنايته ، وإن قالوا أخطأنا فالدية ، ولو تفرقوا في العمد والخطأ فعلى كل
واحد لازم قوله ، ولو تأول المتعمد بظن أنه لا يقبل قوله ، قيل : يقتص منه ، كما
يقتص ممن قتل مريضا بضرب لا يقتل مثله ، لظنه صحته .
ولو رجع أحد الأربعة في الزنى ، اختص بالحكم ، وفي النهاية ، إن قال :
تعمدت ، قتل ورد الباقون عليه ثلاثة أرباع ديته ، وإن قال : أوهمت ، فعليه ربع
الدية ، ويظهر ذلك من كلام ابن الجنيد وقصر الحليون الحكم على المقر .
ولو رجعا عن الطلاق قبل الدخول أغرما النصف الذي غرمه ، لأنه كان
معرضا للسقوط بردتها أو الفسخ لعيب ، وبعد الدخول لا ضمان ، إلا أن نقول
بضمان منفعة البضع فيضمنان مهر المثل ، وأبطل في الخلاف ضمان البضع ،
وإلا لحجر على المريض في الطلاق ، إلا أن يخرج البضع من ثلث ماله .
وفي النهاية لو رجعا عن الطلاق بعد تزويجها ردت إلى الأول ، وضمنا المهر
للثاني ، وحمل على تزويجها لا بحكم الحاكم .
ولو رجعا عن الشهادة للزوج بالنكاح وقد دخل ، غرما لها الزائد عن
الينابيع الفقهية — صفحة 436
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٦