عنه الضمان وهو مال .
درس [ 4 ]
في الشهادة على الشهادة :
وإنما تجوز مرة ، فلا تسمع إشهاد الفرع على شهادته .
ومحلها حقوق الناس ، حتى القصاص والعتق والطلاق ، لا حقوق الله تعالى
كالحدود .
وفي حد السرقة والقذف خلاف من مراعاة الحقين .
ولو أقر بالزنى أو اللواط أو إتيان البهائم ثبت بشاهدين على ما مر ، وتسمع
الشهادة عليهما في نشر الحرمة ، وتحريم البهيمة أو بيعها لا في الحد والتعزير .
ويجب على كل شاهد شاهدان ليثبت شهادته بهما ، وتكفي شهادة الاثنين
على كل من الشاهدين ، بل يجوز أن يكون الأصل فرعا لآخر بناء على أن شهادة
الأصل تثبت بشهادة الفرع .
ولو قلنا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق اشترط مغايرة الشهود ، وهذا
ضعفه الشيخ - رحمه الله تعالى - .
وفيما تقبل فيه شهادة النساء على كل امرأة أربع ، وقيل : لا يكون النساء
فرعا وهو ضعيف ، وإنما تقبل شهادة الفرع عند تعذر الأصل بموت أو غيبة أو
خوف أو مرض وشبهه ، ويكفي في ذلك مشقة الحضور ، ونقل في الخلاف قبول
شهادة الفرع مع إمكان حضور الأصل ، وجنح إليه ، وفي رواية محمد بن مسلم
تلويح ضعيف إليه .
ولو حضر الأصل بعد الحكم فلا أثر وإلا سقط الفرع وافق أو خالف ، ولو
قال الأصل : لم أشهده ، قال جماعة : يعمل بالأعدل ، فإن استويا طرحت شهادة
الفرع .
وابن الجنيد قال لو شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده ، وفيه إشارة إلى أن
الينابيع الفقهية — صفحة 434
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٤