تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عنه الضمان وهو مال . درس [ 4 ] في الشهادة على الشهادة : وإنما تجوز مرة ، فلا تسمع إشهاد الفرع على شهادته . ومحلها حقوق الناس ، حتى القصاص والعتق والطلاق ، لا حقوق الله تعالى كالحدود . وفي حد السرقة والقذف خلاف من مراعاة الحقين . ولو أقر بالزنى أو اللواط أو إتيان البهائم ثبت بشاهدين على ما مر ، وتسمع الشهادة عليهما في نشر الحرمة ، وتحريم البهيمة أو بيعها لا في الحد والتعزير . ويجب على كل شاهد شاهدان ليثبت شهادته بهما ، وتكفي شهادة الاثنين على كل من الشاهدين ، بل يجوز أن يكون الأصل فرعا لآخر بناء على أن شهادة الأصل تثبت بشهادة الفرع . ولو قلنا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق اشترط مغايرة الشهود ، وهذا ضعفه الشيخ - رحمه الله تعالى - . وفيما تقبل فيه شهادة النساء على كل امرأة أربع ، وقيل : لا يكون النساء فرعا وهو ضعيف ، وإنما تقبل شهادة الفرع عند تعذر الأصل بموت أو غيبة أو خوف أو مرض وشبهه ، ويكفي في ذلك مشقة الحضور ، ونقل في الخلاف قبول شهادة الفرع مع إمكان حضور الأصل ، وجنح إليه ، وفي رواية محمد بن مسلم تلويح ضعيف إليه . ولو حضر الأصل بعد الحكم فلا أثر وإلا سقط الفرع وافق أو خالف ، ولو قال الأصل : لم أشهده ، قال جماعة : يعمل بالأعدل ، فإن استويا طرحت شهادة الفرع . وابن الجنيد قال لو شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده ، وفيه إشارة إلى أن