تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عليه قطعا باسمه ونسبه ، أو يعرفه عنده عدلان أو يكون مقبوضا بيده ، وكذا في تحمله الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة ، ويصح كونه مترجما عند الحاكم . والأصم مسموع في المبصرات ، وفي رواية جميل عن الصادق عليه السلام : لو شهد بالقتل أخذ بأول قوله لا بثانيه ، وعليها الشيخ وأتباعه ولم يقيدوا بالقتل ، والأكثر على إطلاق قبول شهادته وهو الأصح ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد وهو مجروح . والأخرس إذا فهمت إشارته بمترجمين عدلين قبلت شهادته ، وليس المترجمان فرعين عليه ، ولا تكفي الإشارة في شهادة الناطق ، ومن شهد بمعرفين فهو الأصل . والضابط في تحمل الشهادة العلم ، بالسماع والرؤية أو بهما معا ، فيكفي الاستفاضة في تسعة : - النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت والولاية والولاء والعتق والرق ، والمراد بها إخبار جماعة يتآخم قولهم العلم ، وقيل : محصله وقيل : يكفي الشاهدان بناء على اعتبار الظن . ولو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة ، كالإرث قبل ، ولو كان لا يثبت بها كالبيع والغنيمة قبل في أصل الملك لا في السبب . وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدع آخر ، ومتى اجتمع في ملك استفاضة ويد وتصرف بلا منازع فهو منتهى الإمكان ، فللشاهد القطع بالملك ، وكذا كل واحد من الثلاثة على الأقوى ، واليد أقوى من الاستفاضة مع المعارضة . ولا يجوز الإقامة إلا مع الذكر ولا عبرة بالخط وإن أمن التزوير عند الحليين ، وقال الأكثر : إذا كان المدعي ثقة وشهد آخر ثقة أقامها ، لرواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام . وتجب إقامة الشهادة عند دعاء المدعي وإن لم يكن استدعاه ، وقال ابن الجنيد والشيخ والحلبي : لا تجب إلا مع الاستدعاء إلا أن يخاف بطلان الحق .