عليه قطعا باسمه ونسبه ، أو يعرفه عنده عدلان أو يكون مقبوضا بيده ، وكذا في
تحمله الشهادة على ما يحتاج إلى البصر يفتقر إلى أحد الثلاثة ، ويصح كونه
مترجما عند الحاكم .
والأصم مسموع في المبصرات ، وفي رواية جميل عن الصادق عليه السلام :
لو شهد بالقتل أخذ بأول قوله لا بثانيه ، وعليها الشيخ وأتباعه ولم يقيدوا بالقتل ،
والأكثر على إطلاق قبول شهادته وهو الأصح ، وفي طريق الرواية سهل بن زياد
وهو مجروح .
والأخرس إذا فهمت إشارته بمترجمين عدلين قبلت شهادته ، وليس
المترجمان فرعين عليه ، ولا تكفي الإشارة في شهادة الناطق ، ومن شهد بمعرفين
فهو الأصل .
والضابط في تحمل الشهادة العلم ، بالسماع والرؤية أو بهما معا ، فيكفي
الاستفاضة في تسعة : - النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت
والولاية والولاء والعتق والرق ، والمراد بها إخبار جماعة يتآخم قولهم العلم ،
وقيل : محصله وقيل : يكفي الشاهدان بناء على اعتبار الظن .
ولو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة ، كالإرث قبل ، ولو
كان لا يثبت بها كالبيع والغنيمة قبل في أصل الملك لا في السبب .
وتظهر الفائدة في ترجيحه على مدع آخر ، ومتى اجتمع في ملك استفاضة
ويد وتصرف بلا منازع فهو منتهى الإمكان ، فللشاهد القطع بالملك ، وكذا كل
واحد من الثلاثة على الأقوى ، واليد أقوى من الاستفاضة مع المعارضة .
ولا يجوز الإقامة إلا مع الذكر ولا عبرة بالخط وإن أمن التزوير عند الحليين ،
وقال الأكثر : إذا كان المدعي ثقة وشهد آخر ثقة أقامها ، لرواية عمر بن يزيد عن
الصادق عليه السلام .
وتجب إقامة الشهادة عند دعاء المدعي وإن لم يكن استدعاه ، وقال ابن
الجنيد والشيخ والحلبي : لا تجب إلا مع الاستدعاء إلا أن يخاف بطلان الحق .
الينابيع الفقهية — صفحة 429
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٩