أن ذلك يؤثر فيه .
تنبيه :
ليس من التهمة البعضية ، فتقبل شهادة جميع الأقرباء لأقربائهم حتى الابن
والأب ، ولا تشترط الضميمة في شهادة الوالد لولده أو عليه ، وكذا الأخ
والزوجان ، وقيد في النهاية بضميمة عدل في الجميع ، وفيه بعد .
ولا عن التهمة الاختباء للتحمل لأنه ربما كان سببا في الأمر بالمعروف ، نعم
يستحب له إعلام المشهود عليه في الحال لئلا يكذبه في الملأ ، فيتعرض للتعزير .
ولا شهادة البدوي على القروي وبالعكس ، وخالف ابن الجنيد في المسألتين
فقال : ليس للمختبئ أن يشهد ، قال : وكذا لو شرط المقر على الشاهد أن لا يشهد
امتنع من الشهادة ، ومنع من قبول شهادة البدوي على القروي ، إلا فيما كان
بالبادية ولم يحضره قروي ، أو كان بالقتل بغير حضرة قروي .
وفي شهادة الأجير لمستأجره خلاف ، فقبلها ابن إدريس ، وقال : الصدوقان
والشاميان والطرابلسي والحلبي والشيخ : لا يقبل له ما دام أجيرا ، لرواية العلاء
وزرعة ، وفي رواية أبي بصير يكره شهادته له ، وقال الفاضل : يرد مع التهمة
كشهادة الخياط والقصار لدافع الثوب إليه .
وتقبل شهادة الضعيف .
وأما السائل بكفه فالمشهور عدم قبولها ، لصحيح علي بن جعفر عن أخيه ،
ولموثقة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، لأنه يرضى إذا أعطي ويسخط إذا
منع ، وفيه إيماء إلى تهمته ، واستدرك ابن إدريس من دعته الضرورة إلى ذلك ،
وهو حسن ، وفي حكم السائل بكفه ، الطفيلي .
وتاسعها : الحرية ، واختلف فيها الأصحاب ، فمنعها ابن أبي عقيل مطلقا ، وابن
الجنيد إلا على العبد أو الكافر ، والحلبي منعها على سيده وله ، والمعظم على القبول
مطلقا ، إلا على السيد جمعا بين الروايات وتوهم التهمة لمكان سلطة السيد عليه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 427
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٧