تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
إجحاف بالبائع ، وإن ثبت بعوض توقف على الدعوى ، والفرق بينه وبين الخلع عسر ، وغايته أن العوض في الخلع غير مقصود بذاته بخلاف الثمن في شراء الأب ، ويحتمل ثبوت العوض في الخلع والثمن في العتق بشهادة التبرع تبعا لحق الله تعالى ، إذ قد ثبت تبعا مالا يثبت أصلا . وأما احتمال ثبوت الطلاق مجردا عن العوض في الخلع فهو أبعد ، ولو كان المدعي الابن فالقبول قوي ، وكذا لو كان مدعي الخلع الزوجة ، وفي كون النسب من حقوق الله تعالى احتمال ، لأن الشرع أثبت الأنساب ومنع قطعها ، فهي كالعتق . ومنها : التعيين برد الشهادة ، فلو شهد المستتر بالفسق فردت ، ثم تاب قبلت في كل شئ إلا فيما رد فيه ، لأن الطبيعة تبعث على إثبات الصدق بعد التعبير بالرد فيورث تهمة ، وأبلغ منه لو تاب في المجلس لتقبل الشهادة ، ولو قيل : بالقبول مع تحقق عدالته وتوبته كان وجها . أما الفاسق المعلن فيقبل ، ولو ردت شهادته إذا تاب ، بل قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يقال له : تب أقبل شهادتك ، وهذا يتم إذا علم منه التوبة لله بقرائن الأحوال ، وفي النهاية أطلق القول بقبول شهادته أيضا إذا صار عدلا ، وقال ابن إدريس : يستثني الطلاق ، وهو بناء على أنه لم يحضره شاهدا عدل ، إذ لو حضراه وماتا أو غابا فشهد الفاسق به فردت ، ثم أعادها بعد العدالة سمعت ، وكذا لو فسق الشاهدان بعد الطلاق ، ثم شهدا ، ثم عدلا فأعاداها . ولو شهد الكافر والصبي والعدو ثم زالت الموانع قبلت قطعا ، لأن الرد جرى بأسباب ظاهرة لا تهمة فيها . فرع : هل يملك الحاكم سماع شهادته هؤلاء ؟ الأقرب لا مع علم المانع ، لعدم الفائدة ويحتمل أن يصغي إلى شهادة الفاسق ثم يردها زجرا له عن الفسق ، إذا ظن