درس [ 1 ] :
وسابعها : طهارة المولد ، فترد شهادة ولد الزنى ولو في اليسير على الأصح ،
لأنه شر الثلاثة ، وعليه معظم الأصحاب والأخبار الصحيحة ، وفي المبسوط إيهام
قبول شهادته في الزنى ، وفي النهاية تقبل في الشئ الدون لرواية عيسى بن عبد الله
عن الصادق عليه السلام ، لا يجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ،
ويعارضها أكثر منها وأصح .
وليس رد شهادته لكفره كما قاله المرتضى وابن إدريس ، وإنما ترد شهادته
مع تحقق حاله ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ما لم يحصل العلم .
وثامنها : انتفاء التهمة ، وليس كل تهمة تدفع الشهادة بالإجماع ، فإن شهادة
الصديق لصديقه والوارث لمورثه بدين مقبولة وإن كان مشرفا على التلف ما لم
يرثه قبل الحكم ، وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا
مأخوذين ولو أخذ الجميع فشهد بعض لبعض ولم يعرضوا لذكر ما أخذ لهم في
شهادتهم ، قيل : لا تقبل ، والقبول قوي ، وما هو إلا كشهادة بعض غرماء المديون
لبعض ، وكما لو شهد الاثنان بوصية مشتركة من تركة وشهد المشهود لهما
للشاهدين بوصية منهما أيضا .
ولا ترد شهادة غرماء المديون له بمال قبل الحجر ، ولا شهادة السيد لمكاتبه
في أحد قولي الفاضل .
ولو شهد الوصي بمال لليتيم فالمشهور الرد ، وقال ابن الجنيد : تقبل ، ودفع
بأن الوصي متهم بالولاية على المال ، وفي تأثير ، هذه التهمة نظر وخصوصا في مال
لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه .
ولنذكر أسباب التهمة المعتبرة :
فمنها : ما يجر بشهادته نفعا ، كالشريك فيما هو شريك فيه ، إذا اقتضت
الشهادة مشاركته ، والوارث بجرح مورثه لأن الدية تجب له عند الموت بسبب
هذا الجرح ، فيلزم أن يكون شاهدا لنفسه ، والوصي في متعلق وصيته ، وغرماء
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤