تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
درس [ 1 ] : وسابعها : طهارة المولد ، فترد شهادة ولد الزنى ولو في اليسير على الأصح ، لأنه شر الثلاثة ، وعليه معظم الأصحاب والأخبار الصحيحة ، وفي المبسوط إيهام قبول شهادته في الزنى ، وفي النهاية تقبل في الشئ الدون لرواية عيسى بن عبد الله عن الصادق عليه السلام ، لا يجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ، ويعارضها أكثر منها وأصح . وليس رد شهادته لكفره كما قاله المرتضى وابن إدريس ، وإنما ترد شهادته مع تحقق حاله ، فلا اعتبار بمن تناله الألسن وإن كثرت ما لم يحصل العلم . وثامنها : انتفاء التهمة ، وليس كل تهمة تدفع الشهادة بالإجماع ، فإن شهادة الصديق لصديقه والوارث لمورثه بدين مقبولة وإن كان مشرفا على التلف ما لم يرثه قبل الحكم ، وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ولو أخذ الجميع فشهد بعض لبعض ولم يعرضوا لذكر ما أخذ لهم في شهادتهم ، قيل : لا تقبل ، والقبول قوي ، وما هو إلا كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وكما لو شهد الاثنان بوصية مشتركة من تركة وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منهما أيضا . ولا ترد شهادة غرماء المديون له بمال قبل الحجر ، ولا شهادة السيد لمكاتبه في أحد قولي الفاضل . ولو شهد الوصي بمال لليتيم فالمشهور الرد ، وقال ابن الجنيد : تقبل ، ودفع بأن الوصي متهم بالولاية على المال ، وفي تأثير ، هذه التهمة نظر وخصوصا في مال لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه . ولنذكر أسباب التهمة المعتبرة : فمنها : ما يجر بشهادته نفعا ، كالشريك فيما هو شريك فيه ، إذا اقتضت الشهادة مشاركته ، والوارث بجرح مورثه لأن الدية تجب له عند الموت بسبب هذا الجرح ، فيلزم أن يكون شاهدا لنفسه ، والوصي في متعلق وصيته ، وغرماء