المفلس والميت ، والسيد لعبده .
ومنها : أن يدفع ضررا كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ ، وشهادة
الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصي ، وشهادة الزوج بزنى
زوجته التي قذفها على خلاف .
ولو شهد لاثنين بصيغة واحدة منهم في أحدهما ففي تبعض الشهادة نظر ،
من أنها واحدة ومن تحقق المقتضي في أحد الطرفين والمانع في الآخر ، وهو
أقرب ، وكذا كل شهادة مبعضة .
ومنها : العداوة الدنيوية وإن لم تتضمن فسقا ، وتتحقق بأن يعلم من كل منهما
السرور بمساءة الآخر وبالعكس ، أو بالتقاذف ، ولو كانت العداوة من أحد
الجانبين ، اختص بالقبول الخالي منها دون الآخر ، وإلا لملك كل غريم رد
شهادة العدل عليه بأن يقذفه ويخاصمه .
ولو شهد العدو لعدوه قبلت إذا لم تتضمن فسقا .
وأما العداوة الدينية فغير مانعة لقبول شهادة المسلم على أهل الأديان ،
ولا تقبل شهادة أهل البدع عندنا لخروجهم عن الأيمان ، وإن اتصفوا بالإسلام ، أو
لفسقهم .
ومنها : الحرص على الأداء قبل استنطاق الحاكم ، فلو تبرع قبله ردت في
حق الآدمي ، ولا فرق في التبرع قبل الدعوى أو بعدها ، ولا يصير بالرد مجروحا
ولا ترد في حقوق الله تعالى ، ولو اشترك الحق فالظاهر الرد .
وفي مثل السرقة يثبت القطع دون الغرم على تردد .
وأما الطلاق والعتاق والرضاع والخلع والعفو عن القصاص فلله فيها حق
غالب ، ومن ثم لم تسقط بالتراضي ، فيحتمل قبول التبرع فيها .
والوقف العام الأقرب فيه القبول ، بخلاف الخاص إن قلنا بالانتقال إلى الموقوف عليه .
وفي شراء الأب وجه ، لأن الغرض عتقه ، ويدفعه أنه إن ثبت بغير عوض فهو
الينابيع الفقهية — صفحة 425
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٥