للمبسوط وابن الجنيد والحلبي للآية ، وحسنة هشام بن الحكم عن الصادق
عليه السلام .
ويشترط عدالتهم من دينهم ، ويرجحون على فساق المسلمين هنا .
وأوجب الفاضل إحلاف الذمي هنا بعد العصر بصورة الآية .
وفي قبول شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم ، خلاف أثبته الشيخ في النهاية ،
لرواية سماعة ، وفي الخلاف أيضا إذا ترافعوا إلينا ، والأكثر على المنع ، ولو
اختلفت الملتان كاليهود والنصارى لم يقبل قطعا ، إلا ما رواه الصدوق عن عبيد
الله الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، من جواز شهادتهم على غير أهل ملتهم .
وخامسها : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير الإمامي مطلقا ، ويحتمل عندي
انسحاب الخلاف هنا .
ويعلم الإسلام والإيمان بالإقرار ، ولا فرق في المخالف بين المقلد
والمركب ، والاختلاف في الأمور السمعية غير الإجماع لا يقدح في العدالة ، كما
لا يقدح في الفروع العقلية مثل الإثبات والنفي والمعاني والأحوال وبقاء
الإعراض وحدوث الإرادة .
وسادسها : العدالة ، وهي هيئة نفسانية راسخة تبعث على ملازمة التقوى
والمروءة بحيث لا يلم بالكبائر ولا يصر على الصغائر .
والكبيرة كل ذنب توعد الله عليه بخصوصه بالعقاب ، وعدت سبعا وهي
إلى السبعين أقرب ، وقد حققناه في القواعد والصغيرة النادرة غير قادحة وإن
أمكن تداركها بالاستغفار ، خلافا لابن إدريس .
ويظهر من كلام بعض الأصحاب أن الذنوب كلها كبائر نظرا إلى اشتراكها
في مخالفة أمره تعالى ونهيه ، وإنما تسمى الصغائر بالإضافة إلى ما فوقها ، فالقبلة
المحرمة صغيرة بالنسبة إلى الزنى وكبيرة بالنسبة إلى النظر .
ولا يضر ترك السنن إلا أن يظهر منه التهاون بها .
وأما المروءة فهي تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كالسخرية ،
الينابيع الفقهية — صفحة 422
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٢