تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
للمبسوط وابن الجنيد والحلبي للآية ، وحسنة هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام . ويشترط عدالتهم من دينهم ، ويرجحون على فساق المسلمين هنا . وأوجب الفاضل إحلاف الذمي هنا بعد العصر بصورة الآية . وفي قبول شهادة أهل الذمة لملتهم وعليهم ، خلاف أثبته الشيخ في النهاية ، لرواية سماعة ، وفي الخلاف أيضا إذا ترافعوا إلينا ، والأكثر على المنع ، ولو اختلفت الملتان كاليهود والنصارى لم يقبل قطعا ، إلا ما رواه الصدوق عن عبيد الله الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، من جواز شهادتهم على غير أهل ملتهم . وخامسها : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير الإمامي مطلقا ، ويحتمل عندي انسحاب الخلاف هنا . ويعلم الإسلام والإيمان بالإقرار ، ولا فرق في المخالف بين المقلد والمركب ، والاختلاف في الأمور السمعية غير الإجماع لا يقدح في العدالة ، كما لا يقدح في الفروع العقلية مثل الإثبات والنفي والمعاني والأحوال وبقاء الإعراض وحدوث الإرادة . وسادسها : العدالة ، وهي هيئة نفسانية راسخة تبعث على ملازمة التقوى والمروءة بحيث لا يلم بالكبائر ولا يصر على الصغائر . والكبيرة كل ذنب توعد الله عليه بخصوصه بالعقاب ، وعدت سبعا وهي إلى السبعين أقرب ، وقد حققناه في القواعد والصغيرة النادرة غير قادحة وإن أمكن تداركها بالاستغفار ، خلافا لابن إدريس . ويظهر من كلام بعض الأصحاب أن الذنوب كلها كبائر نظرا إلى اشتراكها في مخالفة أمره تعالى ونهيه ، وإنما تسمى الصغائر بالإضافة إلى ما فوقها ، فالقبلة المحرمة صغيرة بالنسبة إلى الزنى وكبيرة بالنسبة إلى النظر . ولا يضر ترك السنن إلا أن يظهر منه التهاون بها . وأما المروءة فهي تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله ، كالسخرية ،