تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

كتاب الشهادات

يجب تحمل الشهادة إذا دعي إليها على الكفاية ، عند معظم الأصحاب ، لقوله تعالى : ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، فسره الصادق عليه السلام بالتحمل ، وابن إدريس تستحب الإجابة وهو نادر . أما الأداء فواجب على الكفاية إجماعا ، ولو خاف الشاهد ضررا غير مستحق سقط سواء كان به أو بأحد من المسلمين ، وقيد في النهاية وجوب التحمل بأن يكون أهلا لها . والأهلية تحصل بأمور عشرة : أولها : البلوغ ، فلا تقبل شهادة غير المميز إجماعا ، وتقبل شهادة بالغ العشر في الجراح ما لم يبلغ النفس ، بشرط الاجتماع على المباح وعدم تفرقهم وروي الأخذ بأول قولهم ، وقيل : تقبل شهادة بالغ العشر مطلقا . وثانيها : العقل ، ولو دار جنونه قبلت شهادته مفيقا بعد العلم باستكمال فطنته في التحمل والأداء . وثالثها : التفطن لمزايا الأمور ، فترد شهادة المغفل والأبله ومن يغلب عليه النسيان ، إلا في الأمر الشهير الذي لا يرتاب فيه . ورابعها : الإسلام ، فلا تقبل شهادة غير الذمي من الكفار ، وتقبل شهادة بالوصية لا بالولاية عند عدم عدول المسلمين ، وإن لم يكن في السفر ، خلافا