تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مدعي تأخر الموت ، ولو أقاما بينتين متناقضتين فالقرعة ، ويحتمل تقديم بينة المسلم هنا لاشتمالها على زيادة ، لأن التاريخ الآخر تتفق البينتان فيه على الموت ، ويضعف بأن بينة التأخر تشهد بالحياة في زمان بينة التقدم فتحقق التناقض ، وأضعف من هذا الاحتمال تقديم بينة التأخر بناء على أنه قد يغمى عليه في التاريخ المتقدم ، فيظن الشاهد أن موته لأنه قدح في الشاهد . نعم لو اقتصر على الإخبار بالموت من غير ذكر لواحقه القاضية بالعلم ، توجه الاحتمال ، ولا إشكال في تقديم بينة التأخر لو شهدت بتلك القرائن بأسرها ، وزادت إنه كان مغمى عليه ثم ظهرت حياته بعد ذلك حتى مات ، كما أنه لا إشكال في تقديم بينة التقدم لو شهدت أنه نبش من قبره في تاريخ التأخر ثم جعل في منزله وأعلم بموته ، إذا لم تشهد بينة التأخر بأنه كان حيا في الزمان المتخلل بين التاريخين . الثالثة : ادعى أجنبي شراء العين من المورث ، أو الزوجة أصداقها ، فادعى الوارث الإرث وأقاما بينة ، بنى على تقديم الخارج ، والوجه تقديمه هنا قطعا ، لشهادة بينته بما يخفى على الأخرى ، ولو كانت العين في يد أجنبي لا يدعيها فكذلك . أما لو تناقضا قطعا بأن يدعي الشراء في وقت بعينه ، فتشهد البينة بموته قبل ذلك ، فالقرعة قوية ، وكذا لو شهدت بأنه كان غائبا عن موضع دعوى العقد بحيث لا يمكن حضوره في ذلك الوقت . الرابعة : ادعى عينا في يد أجنبي له ولشريكه في الإرث وأقام بينة ذات خبرة باطنة ومعرفة متقادمة ، فشهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما ، سلمت إليهما ، ولو كان أحدهما غائبا سلم إلى المدعي نصيبه ، ولو لم تكمل البينة بأن شهدت بنفي علمها وارثا آخر ، ولا خبرة لها أو لها خبرة ولم تشهد بنفي وارث آخر ، لم يسلم إلى المدعي شيئا إلا بعد البحث ، بحيث لو كان وارث أظهر فيسلم مع الضمان بناء على جواز ضمان الأعيان ، والأقرب عدم الاكتفاء بالكفالة .