يد السيد احتمل التنصيف لإعمال البينتين وسقوطهما ، فيحلف البائع .
وإن أعملنا إحداهما أقرع ، ومع النكول يتحرر نصفه ويملك نصفه ، فإن
فسخ عتق كله ، وإن أمسك ففي التقويم نظر من قيام البينة بالمباشرة ومن إعمال
بينة الشراء في النصف ، وهو ينفي أصل العتق ، فلا يحكم بثبوت العتق بالنسبة
إلى هذا النصف ، ولأنه عتق قهري لا يقال تقدم بينة العبد لأن له يدا على نفسه إن
قدمنا الداخل ، وإلا قدمت بينة الشراء ، لأنا نقول : إنما يصير له يد بالعتق ، وإلا فهو
في يد السيد أو المشتري .
الخامسة : ادعى صاحب الدار إجارة بيت بعشرة ، فقال المستأجر : إنما
اكتريت جميع الدار بعشرة ولا بينة ، احتمل تقديم المؤجر للأصل والتحالف ،
وهو فتوى الشيخ .
فإن كان بعد مضي المدة وتحالفا وجبت أجرة المثل على المستأجر .
وإن أقاما بينة عمل على الأسبق ، فإن كان بينة الدار فلا بحث ، وإن كان بينة
البيت صح العقدان ، إلا أنه ينقص من العشرة نسبة ما بين البيت والدار في القيمة ،
ويحتمل الحكم بصحة الإجارتين مع عدم التعارض ، لأن الاستئجار الثاني يبطل
ملك المستأجر فيما سبق ، فإن اتحد التاريخ أعملتا أو سقطتا أو أقرع مع اليمين .
درس [ 8 ] :
في الاختلاف في الإرث وشبهه ، وفيه مسائل :
الأولى : ماتت امرأة وولدها ، فادعى الزوج سبق موتها ، والأخ سبق موت
ولدها ، ولا بينة ، فتركة الولد لأبيه ، وتركة الزوجة بينهما بعد اليمينين ، ولو أقاما
بينتين متكافئتين أقرع .
الثانية : لو مات مسلم عن ولدين ، فادعى الكافر منهما أو الرق سبق إسلامه أو
عتقه على الموت ليشارك ، وأنكره أخوه ، حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه
وجاز التركة ، ولو تعين وقت الإسلام واختلفا في تقدم موت الأب عليه حلف
الينابيع الفقهية — صفحة 410
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٠