السابع : لو تشبث ثلاثة ، فادعى أحدهم النصف والآخر الثلث والآخر
السدس ، فإن صدق مدعي السدس مدعي النصف فلا نزاع ، فيسلم إليه
السدس .
وإن عزاه إلى غائب ، فإن أقام مدعي النصف البينة بتملك النصف ، انتزع
كمال السدس من يد مدعي السدس ، إن صدق مدعي النصف مدعي الثلث على
تملك الثلث ، وإن كذبه انتزع من كل منهما نصف السدس ، لأنه ادعى سدسا
مشاعا فليس له تخصيص أحدهما به .
وإن اعترف مدعي النصف بالسدس للغائب ، وقال : إنما استولى على
سدسي مدعي الثلث ، أمكن انتزاعه من مدعي الثلث إن فقد البينة ، وإن كان له بينة
وتحقق التعارض ، بنى على ترجيح الداخل والخارج .
درس [ 7 ] :
في العقود وفيه مسائل .
الأولى : لو ادعيا الشراء من المتشبث وإقباض الثمن وأقاما بينتين متعارضتين ،
إما لاتحاد التاريخ أو لإطلاقه فيهما ، أو في إحديهما مع تساويهما عدالة وعددا ،
فلا عبرة بتصديق البائع هنا على الأقوى ، ويقرع عند الشيخ ، ويحتمل إعمالهما
فيقسم والتساقط فيحلف المدعى عليه لهما لو أكذبهما .
وعلى القرعة يرجع من لم يخرجه بالثمن إذ لا تعارض فيه ، ولو نكل
الخارج عن اليمين حلف الآخر ، ولو نكلا قسمت ويرجع كل منهما بنصف
الثمن ، ولهما الفسخ عند الشيخ لعيب التبعيض ، ولعله يرى أن التنزه عن اليمين
عذر .
ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع ، وفيه أوجه ثالثها وهو مختار الشيخ في
المبسوط ، الفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني ، لأن القضاء للأول بالنصف إذا
لم يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم ، فليس له نقضه بأخذ الجميع .
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨