تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
السابع : لو تشبث ثلاثة ، فادعى أحدهم النصف والآخر الثلث والآخر السدس ، فإن صدق مدعي السدس مدعي النصف فلا نزاع ، فيسلم إليه السدس . وإن عزاه إلى غائب ، فإن أقام مدعي النصف البينة بتملك النصف ، انتزع كمال السدس من يد مدعي السدس ، إن صدق مدعي النصف مدعي الثلث على تملك الثلث ، وإن كذبه انتزع من كل منهما نصف السدس ، لأنه ادعى سدسا مشاعا فليس له تخصيص أحدهما به . وإن اعترف مدعي النصف بالسدس للغائب ، وقال : إنما استولى على سدسي مدعي الثلث ، أمكن انتزاعه من مدعي الثلث إن فقد البينة ، وإن كان له بينة وتحقق التعارض ، بنى على ترجيح الداخل والخارج . درس [ 7 ] : في العقود وفيه مسائل . الأولى : لو ادعيا الشراء من المتشبث وإقباض الثمن وأقاما بينتين متعارضتين ، إما لاتحاد التاريخ أو لإطلاقه فيهما ، أو في إحديهما مع تساويهما عدالة وعددا ، فلا عبرة بتصديق البائع هنا على الأقوى ، ويقرع عند الشيخ ، ويحتمل إعمالهما فيقسم والتساقط فيحلف المدعى عليه لهما لو أكذبهما . وعلى القرعة يرجع من لم يخرجه بالثمن إذ لا تعارض فيه ، ولو نكل الخارج عن اليمين حلف الآخر ، ولو نكلا قسمت ويرجع كل منهما بنصف الثمن ، ولهما الفسخ عند الشيخ لعيب التبعيض ، ولعله يرى أن التنزه عن اليمين عذر . ولو فسخ أحدهما فللآخر الجميع ، وفيه أوجه ثالثها وهو مختار الشيخ في المبسوط ، الفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني ، لأن القضاء للأول بالنصف إذا لم يتعقبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم ، فليس له نقضه بأخذ الجميع .
الينابيع الفقهية — صفحة 408 | علي أصغر مرواريد