تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لقطع الحكم لا للشفاعة ، وقال المفيد : ليس للحاكم الشفاعة بالنظرة ولا غيرها ، بل يبت الحكم ، وقطع ابن إدريس بجواز أن يشير عليهما بالصلح ويأمرهما به ، ونقل عن بعض المتفقهة منعه ونسبه إلى الخطأ ، وفي التحقيق لا نزاع في المسألة . ومنع الحلبي التوصل بحكم المخالف إلى الحق إذا كان الغريمان من أهل الحق ، ولو كان أحدهما مخالفا جاز ، وظاهره أن ذلك مع إمكان التوصل بغيره . وحكم بوجوب إخراج المجوسين إلى الجمعة والعيدين لرواية عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق عليه السلام ، وتوقف في وجوبه ابن إدريس لعدم تواتر الخبر وللشك في الإجماع عليه . واعتبر الحلبي في القاضي سعة الحلم ليدفع به سفه السفيه ، والزهد ، وحرم مجالسة حكام الجور ، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، ولم يجوز الحكم بالعلم لغير المعصوم في حقوق الله تعالى ، وحرم الدعوى إلا مع العلم ، فلو صرح بالتهمة أو لوح بذلك لم تسمع دعواه ، وقال : ليجعل القاضي للدرس والمذاكرة والمناظرة وقتا . وقال الصدوقان وجماعة : تجب التسوية بين الخصمين في النظر ، وهو حسن مروي عن علي عليه السلام ، واستحبه سلار والفاضل في المختلف . وأوجب ابن الجنيد في التزكية أن يقول عدل : علي ولي ، وجعله في المبسوط أحوط . واعتبر ابن الجنيد في تصرف الوصي على اليتيم والسفيه مراجعة الحاكم ، وربما حمل على الندب . ولو التمس الخصم حبس خصمه بعد إقامة البينة بالحق للتعديل أجيب عند الشيخ ، وكذا لو أقام العبد بينة بالعتق وسأل التفريق حتى يعدلها أجيب عنده ، لأصالة العدالة . وقد صرح في الخلاف بالاكتفاء بالإسلام وعدم معرفة الفسق محتجا