لقطع الحكم لا للشفاعة ، وقال المفيد : ليس للحاكم الشفاعة بالنظرة ولا غيرها ،
بل يبت الحكم ، وقطع ابن إدريس بجواز أن يشير عليهما بالصلح ويأمرهما به ،
ونقل عن بعض المتفقهة منعه ونسبه إلى الخطأ ، وفي التحقيق لا نزاع في المسألة .
ومنع الحلبي التوصل بحكم المخالف إلى الحق إذا كان الغريمان من أهل
الحق ، ولو كان أحدهما مخالفا جاز ، وظاهره أن ذلك مع إمكان التوصل
بغيره .
وحكم بوجوب إخراج المجوسين إلى الجمعة والعيدين لرواية عبد الرحمن
بن سيابة عن الصادق عليه السلام ، وتوقف في وجوبه ابن إدريس لعدم تواتر
الخبر وللشك في الإجماع عليه .
واعتبر الحلبي في القاضي سعة الحلم ليدفع به سفه السفيه ، والزهد ، وحرم
مجالسة حكام الجور ، لرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، ولم يجوز
الحكم بالعلم لغير المعصوم في حقوق الله تعالى ، وحرم الدعوى إلا مع العلم ،
فلو صرح بالتهمة أو لوح بذلك لم تسمع دعواه ، وقال : ليجعل القاضي للدرس
والمذاكرة والمناظرة وقتا .
وقال الصدوقان وجماعة : تجب التسوية بين الخصمين في النظر ، وهو حسن
مروي عن علي عليه السلام ، واستحبه سلار والفاضل في المختلف .
وأوجب ابن الجنيد في التزكية أن يقول عدل : علي ولي ، وجعله في
المبسوط أحوط .
واعتبر ابن الجنيد في تصرف الوصي على اليتيم والسفيه مراجعة الحاكم ،
وربما حمل على الندب .
ولو التمس الخصم حبس خصمه بعد إقامة البينة بالحق للتعديل أجيب عند
الشيخ ، وكذا لو أقام العبد بينة بالعتق وسأل التفريق حتى يعدلها أجيب عنده ،
لأصالة العدالة .
وقد صرح في الخلاف بالاكتفاء بالإسلام وعدم معرفة الفسق محتجا
الينابيع الفقهية — صفحة 414
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٤