تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ونعني بالأول الذي فاتحة القاضي بتسليم النصف فرضي ، بخلاف ما إذا فسخ المفاتح ، فإن الثاني يأخذ الجميع قطعا ، لإيجابه بينة الجميع ما لم ينازع . والأقرب أن لكل منهما الأخذ ، وفي وجوبه حينئذ احتمال من قضاء الشرع بالقسمة ، ومن زوال النزاع وهو أولى . الثانية : عكس الأولى ، تداعى اثنان بيع الدار من آخر وغرضهما الثمن منه ، فإن صدقهما قضي عليه ، وإلا فالقول قوله ، فإن أقاما بينتين متحدتي التاريخ أقرع ، ومع النكول يقسم الثمن بينهما على الأصح ، ويحتمل القسمة ابتداء والتساقط ، ولو اختلف التاريخ قضي عليه بالثمنين . ولو أطلقتا أو إحديهما قيل : بالتعارض ، ويحتمل القضاء بالثمنين لوجوب التوفيق بين البينتين مهما أمكن ، ويمكن اختلاف التاريخ هنا ، والقولان حكاهما الشيخ ساكتا عليهما ، والأقرب الثاني . لا يقال يمكن في المسألة السابقة التوفيق مع اختلاف التاريخ فيحكم بصحة البيعين ، ويملك البائع الثمنين بأن يبيعها ثم يشتريها ثم يبيعها على الآخر ، لأنا نقول : صورة البيع ليست كافية لجواز أن يبيع مال غيره ، بخلاف الشراء فإنه لا يمكن أن يشتري مال نفسه ، فشراؤه من الثاني مبطل ملكه . الثالثة : بائعان ومشتريان ، بأن ادعى كل منهما إنه اشتراها من آخر وأقبضه الثمن وأقاما بينتين ، فإن تشبثا قسمت بينهما ورجع كل على بائعه بنصف الثمن ، وإن تشبث أحدهما بنى على ترجيح الداخل أو الخارج ، فيرجع المرجوح بالثمن وإن خرجا وتكافات البينتان أقرع على الأقوى . ومع النكول يقسم ويرجع كل على بائعه بنصف الثمن ، سواء كانت في يد أحد البائعين أو يد أجنبي ، ولكل منهما الفسخ ، وليس للآخر أخذ الجميع لو فسخ أحدهما لعدم عوده إلى بائعه . الرابعة : ادعى عبد العتق ، وادعى آخر شراءه من السيد ، وتكافأت بينتاهما ، فإن كان في يد المشتري فهو داخل والعبد خارج ، فيجري القولان ، وإن كان في