تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الخلاف محتجا بالإجماع ، على أن صاحب اليد أولى ، ولو شهدت بينة الخارج بسبق يده ولم يتعرض للملك له ، اختلف قول الشيخ في الكتابين ، فتارة رجح ذا اليد الآن ، وتارة رجح من سبقت له اليد ، والثاني خيرة المختلف ، ويتفرع عليه ما لو ادعى الخارج شراء العين من آخر ببينة ، فإن شهدت للبائع بالملك فهو كقديم الملك ، وإن شهدت له بالتسليم فهو كقديم اليد ، ولو لم يتعرض للملك والتسليم لم تسمع قولا واحدا . ولو أمكن التوفيق بين الشهود فلا تعارض ، ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، لا الشاهد واليمين . وفي فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط ، لو تقابل الشاهدان والشاهد واليمين في الوصية بالثلث لاثنين أقرع ، وهو صريح في التعارض والحكم بالقسمة فيما يتصور فيه الشركة ، بخلاف النكاح والنسب فحينئذ تكفي القرعة في تحقق الحكم . ولو أوجبنا اليمين فامتنعا ، خرجا عن المدعى به ، وإذا انتزع الملك ببينة مطلقة ، حكم بتقديم ملك صاحبها على الشهادة بأقل زمان لا غير ، فعلى هذا لا يرجع المشتري على البائع ، وتكون الثمرة والحمل للمدعى عليه . فروع : الأول : الأقرب سماع بينة الداخل للتسجيل وإن لم يكن خصم ، وكذا لدفع اليمين عنه ، كما في دعوى الودعي الرد فإنها مقبولة بيمينه ومع ذلك تسمع بينته لدفع اليمين . الثاني : لو شهدت بينة الخارج بالملك وبينة الداخل بالشراء من الخارج فلا تعارض ، فتعمل ببينته ، نعم تزال يده قبل إقامتها لو كانت غائبة ، كما تزال يد مدعي هبة العين ، وكما يؤمر مدعي الإبراء بتسليم الدين ثم يثبت الإبراء ، أما لو كانت البينة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وقبل التسليم .