لا يكفي نفي العلم ، وكذا جناية ماشيته التي فرط في حفظها على قول .
وفي نفي فعل غيره ونفي جناية عبده يحلف على عدم العلم ، وضابط العلم
ما لا ريب فيه ، فلا يكفي وجود خطه ولا خط مورثه وإن ظن ، والنية للمحق منهما
فيوازي من ألزمه المبطل باليمين ، وتبطل لو استثنى فيها .
ولو اختلف رأي الحاكم والحالف فالمعتبر الحاكم ظاهرا وباطنا ، وإن
كان المحكوم عليه مجتهدا على الأقرب .
الثاني :
الحالف إما منكر ، أو مدع مع الرد أو النكول أو اللوث في الدم أو مع
الشاهد الواحد أو مع الشاهدين في الميت وشبهه .
ولو أعرض المدعي عن بينته أو عن شاهده وطلب إحلاف المنكر صح ،
سواء كان قد سمعها الحاكم أو لا ، فلو رجع فالظاهر الجواز ما لم يحلف المنكر ،
ومنعه الشيخ كيمين الرد لو بذلها ثم استردها ، وفي الأصل منع ، ولو نكل
المنكر والحالة هذه ردت اليمين على المدعي قطعا ، إذ ليست ما بذله ، بل هي يمين
الرد فلا يلزم من سقوط تلك على قول الشيخ سقوط هذه ، وليس الإعراض طعنا
في الشهود .
ولو صرح بكذبهم فطعن ، فالأقرب عدم بطلان دعواه ، والفائدة في إقامة
المنكر شاهدا على الطعن فأنكر ، فعلى البطلان يحلف معه لا على الصحة ، لأن
الطعن لا يثبت بالشاهد واليمين وإسقاط الدعوى يثبت بهما .
ولا يمين على الوارث إلا أن يدعي عليه العلم بالحق ، أو بموت المورث وأن
في يده مالا له ، وفي الأول يحلف على نفي العلم ، وفي الأخير على البت .
ولا يمين لإثبات مال الغير وفيما له به تعلق نظر ، كغريم الميت إذا قام له
شاهد بدين ، والمرتهن إذا قام شاهد بملك الراهن وامتنع من اليمين من النفع
ومن ثبوت الملك أولا للغير .
وإذا حلف الورثة أو الموصى لهم ، قسم بينهم على الاستحقاق لا على
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠