تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو كانت الدعوى على غائب أو ميت أو غير مكلف استحلف ، ولو قال لي بينة غائبة ، ضرب له الحاكم أجلا لإحضارها وكفل لخصمه ، فيخرج عن الكفالة بمضي المدة ، قاله الشيخان ، وليس له حبسه ، وفي المبسوط والخلاف : ليس له إلزامه بكفيل ، ومنع ابن حمزة من زيادة المدة على ثلاثة . درس [ 3 ] : في القضاء على الغائب : يقضى عليه في الجملة سواء بعد أو قرب ، ولو كان في المجلس لم يقض عليه إلا بعد علمه . وفي المبسوط : لا يقضى على الحاضر في البلد إذا لم يمتنع عن الحضور ، ثم هو على حجته إذا حضر ، فلو ادعى فسق الشهود كلف البينة على الفسق حال الشهادة أو حال الحكم ، ولو ادعى قضاء أو إبراء أقام به البينة وإلا أحلف المدعي . ولا يشترط تعلق الحكم بحاضر كوكيل أو شريك عندنا ، وإنما يقضى في حقوق الناس لا في حقوق الله تعالى ، لأن القضاء على الغائب احتياط ، وحقوق الله تعالى مبنية على التخفيف لغناه . ولو اشتمل على الحقين ، كالسرقة ، قضي بالمال دون القطع . ولا بد من اعتراف الغائب أنه المحكوم عليه ، أو قيام البينة بذلك ، فلو أنكر وكان الوصف منطبقا على غيره أو يمكن فيه المشاركة غالبا حلف ، وإلا ألزم ، وكذا لو كان المشارك له في الوصف ميتا ودل تاريخ موته على براءته ، ولو اشتبه الحال وقف الحكم . ولو كان المحكوم به غائبا ، ميز العقار بالحد ، وفي مثل الحيوان والقماش نظر ، بين تميزه بالصفات التي يعسر اجتماعها في غيره ، كتحلية المحكوم عليه ، وبين ذكر القيمة خاصة وبين سماع البينة خاصة ، فلعل المتشبث يحمله إلى بلد الشهود ، ولو امتنع لم يجبر إلا أن يتعذر انتقال الشهود إليه ويرى الحاكم صلاحا