تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الأول : محلها مجلس الحكم ، إلا مع العذر كالمريض وغير البرزة ، فيأذن الحاكم في إحلافه حيث يمكن . وشرطها توجه دعوى صحيحة ومطابقة الدعوى والإنكار ، والأقرب جواز أن يأتي المنكر بالأعم ، وإن أجاب بالأخص ووقوعها بعد التماس الخصم ، وعرض القاضي وتوليه الإحلاف ، إلا مع العذر . وشرط الحالف البلوغ ، فلو ادعى الصبي الاحتلام صدق من غير يمين ، وإلا دار ، إلا أن يكتفي بإمكان البلوغ في اليمين ، وكذا لو ادعى الأسير الإنبات بعلاج فلا يمين . ولو أوقع منبت عقدا فادعى الاستنبات ليفسده ، فالأقرب عدم السماع إلا ببينة ، لمخالفة الظاهر ، والفرق مراعاة الشبهة هناك لمكان القتل . والعقل والاختيار والقصد وأن لا تكون الدعوى بما يوجب حدا . وقال الشيخ : لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنى أجيب ، فيثبت الحد إن حلف وإلا فلا ، وهو حسن لتعلقه بحق الآدمي ونفي اليمين في الحد إذا لم يتعلق به حق آدمي ومنكر السرقة يحلف لمكان المال ويتوجه اليمين في إنكار النسب والنكاح والعتق والرجعة . ولا يشترط في الحالف العدالة ، بل ولا الإسلام ولا الذكورة ، وإنما يحلف من لو أقر بالحق ألزم ، فلو ادعى على الموصي دين أو على الموكل والتمس حلف الوصي أو الوكيل لم يجز . ولو أنكر الغريم وكالة مدعيها ، وكان الحق عينا لم يحلف ، ولو كان دينا فوجهان ، أقربهما عدم الحلف ، لأنه لا يؤمر بتسليم لا ينتفع به ، وكذا لو ادعى عليه إحالة غريمه فأنكر ، ويحتمل هنا اليمين لوجوب التسليم لو أقر ، لتعلقه بحق المدعي ، فلا يترك لتجويز ظلم المحيل . والحلف أبدا على القطع ، ففي فعل نفسه نفيا وإثباتا وفعل غيره إثباتا