الأول :
محلها مجلس الحكم ، إلا مع العذر كالمريض وغير البرزة ، فيأذن الحاكم
في إحلافه حيث يمكن .
وشرطها توجه دعوى صحيحة ومطابقة الدعوى والإنكار ، والأقرب جواز
أن يأتي المنكر بالأعم ، وإن أجاب بالأخص ووقوعها بعد التماس الخصم ،
وعرض القاضي وتوليه الإحلاف ، إلا مع العذر .
وشرط الحالف البلوغ ، فلو ادعى الصبي الاحتلام صدق من غير يمين ، وإلا
دار ، إلا أن يكتفي بإمكان البلوغ في اليمين ، وكذا لو ادعى الأسير الإنبات بعلاج
فلا يمين .
ولو أوقع منبت عقدا فادعى الاستنبات ليفسده ، فالأقرب عدم السماع إلا
ببينة ، لمخالفة الظاهر ، والفرق مراعاة الشبهة هناك لمكان القتل .
والعقل والاختيار والقصد وأن لا تكون الدعوى بما يوجب حدا .
وقال الشيخ : لو طلب القاذف يمين المقذوف على عدم الزنى أجيب ، فيثبت
الحد إن حلف وإلا فلا ، وهو حسن لتعلقه بحق الآدمي ونفي اليمين في الحد إذا لم
يتعلق به حق آدمي ومنكر السرقة يحلف لمكان المال ويتوجه اليمين في إنكار
النسب والنكاح والعتق والرجعة .
ولا يشترط في الحالف العدالة ، بل ولا الإسلام ولا الذكورة ، وإنما يحلف
من لو أقر بالحق ألزم ، فلو ادعى على الموصي دين أو على الموكل والتمس حلف
الوصي أو الوكيل لم يجز .
ولو أنكر الغريم وكالة مدعيها ، وكان الحق عينا لم يحلف ، ولو كان دينا
فوجهان ، أقربهما عدم الحلف ، لأنه لا يؤمر بتسليم لا ينتفع به ، وكذا لو ادعى عليه
إحالة غريمه فأنكر ، ويحتمل هنا اليمين لوجوب التسليم لو أقر ، لتعلقه بحق
المدعي ، فلا يترك لتجويز ظلم المحيل .
والحلف أبدا على القطع ، ففي فعل نفسه نفيا وإثباتا وفعل غيره إثباتا
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩