تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المختلف لا نص فيه وقوى تقديم اليمين . ولو امتنع المدعي عن اليمين سقطت دعواه في هذا المجلس وقيل : أبدا ، وهو قوي ، إلا أن يأتي ببينة ولو استمهل أمهل ، بخلاف المنكر فإنه لا يمهل . وحلف المدعي كإقرار الخصم ، فلا ينفذ على غيره ، وقيل : كالبينة ، وهو بعيد ، والفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب ونكوله عن اليمين فيحلف المدعي ، فإن جعلناها كالبينة ملك رده على الموكل ، وإن جعلناها كالإقرار فلا . تنبيه : قد لا يمكن رد اليمين على المدعي . كما إذا ادعى وصي يتيم مالا له على آخر فأنكره ونكل عن اليمين . وكما إذا ادعى الوصي على الوارث إن الميت أوصى للفقراء أو بخمس أو زكاة أو حج فأنكر الوارث ونكل . فحينئذ يحبس المنكر حتى يحلف أو يقر ، وفي اليتيم يؤخر حتى يبلغ ويحلف ، ويمكن القضاء بالنكول هنا ومثله . لو قام شاهدا بدين لميت وارثه الإمام فإن حلف الإمام غير مشروع ، بل يحبس الخصم أو يقضى عليه ، وإن قال : لي بينة ، فللحاكم أمره بإحضارها ، إن كان لا يفهم إنه موضع الأمر ، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم إلا بعد سؤال المدعي ، ثم لا يقول : اشهدا ، بل من كان عنده كلام ذكره إن شاء ، فإن أجابا بالفاسد أطرح ، كقولهما : بلغنا أن له عليه ، وإن قطعا بالحق وطابق الدعوى بحث عن عدالتهما ، فإن علمها طلب من الخصم الجرح ، فإن استمهله أنظر ثلاثا ، وإن قال : لا جرح عندي : حكم بسؤال المدعي . ويستحب له أن يقول للغريم : أدعي عليك بكذا ويشهد به هذان ، وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وها أنا أحكم عليك ، فلو طلب يمينه مع البينة لم تجب ، إلا مع تقديم دعوى صحيحة كإيفاء أو إبراء .