المختلف لا نص فيه وقوى تقديم اليمين .
ولو امتنع المدعي عن اليمين سقطت دعواه في هذا المجلس وقيل : أبدا ،
وهو قوي ، إلا أن يأتي ببينة ولو استمهل أمهل ، بخلاف المنكر فإنه لا يمهل .
وحلف المدعي كإقرار الخصم ، فلا ينفذ على غيره ، وقيل : كالبينة ، وهو
بعيد ، والفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب ونكوله عن اليمين فيحلف المدعي ،
فإن جعلناها كالبينة ملك رده على الموكل ، وإن جعلناها كالإقرار فلا .
تنبيه :
قد لا يمكن رد اليمين على المدعي .
كما إذا ادعى وصي يتيم مالا له على آخر فأنكره ونكل عن اليمين .
وكما إذا ادعى الوصي على الوارث إن الميت أوصى للفقراء أو بخمس أو
زكاة أو حج فأنكر الوارث ونكل .
فحينئذ يحبس المنكر حتى يحلف أو يقر ، وفي اليتيم يؤخر حتى يبلغ
ويحلف ، ويمكن القضاء بالنكول هنا ومثله .
لو قام شاهدا بدين لميت وارثه الإمام فإن حلف الإمام غير مشروع ، بل
يحبس الخصم أو يقضى عليه ، وإن قال : لي بينة ، فللحاكم أمره بإحضارها ، إن
كان لا يفهم إنه موضع الأمر ، فإذا حضرت لم يسألها الحاكم إلا بعد سؤال
المدعي ، ثم لا يقول : اشهدا ، بل من كان عنده كلام ذكره إن شاء ، فإن أجابا
بالفاسد أطرح ، كقولهما : بلغنا أن له عليه ، وإن قطعا بالحق وطابق الدعوى
بحث عن عدالتهما ، فإن علمها طلب من الخصم الجرح ، فإن استمهله أنظر ثلاثا ،
وإن قال : لا جرح عندي : حكم بسؤال المدعي .
ويستحب له أن يقول للغريم : أدعي عليك بكذا ويشهد به هذان ، وأنظرتك
جرح الشهود فلم تفعل وها أنا أحكم عليك ، فلو طلب يمينه مع البينة لم تجب ،
إلا مع تقديم دعوى صحيحة كإيفاء أو إبراء .
الينابيع الفقهية — صفحة 396
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٦