وتسمع دعوى الدين المؤجل ، والضمان المؤجل ، والتدبير ، والاستيلاد وإن
لم يثبت كمال أثرها في الحال .
ولو ادعى العبد حرية الأصل ، حلف مع عدم اشتهار حاله بالرقية كتكرر
بيعه في الأسواق ، ولو ادعى العتق ، حلف السيد .
ويجوز شراء الرقيق وإن لم يعرف بالرقية عملا بالظاهر ، ولو احتيج إلى
الترديد في الدعوى فالأقرب جوازه ، كمن دفع إلى دلال ثوبا قيمته خمسة ليبيعه
بعشرة فأنكره ، فله أن يقول : لي عنده عشرة إن باع ، أو خمسة إن تلف ، أو ثوب
إن كان باقيا .
ولو ادعي على العبد فالغريم المولى وإن كانت الدعوى بمال ، ولو أقر العبد
تبع به ، ولو كان بجناية وأقر العبد فكذلك .
ولو أقر المولى خاصة لم يقتص من العبد ، ويملك المجني عليه منه بقدرها ،
ويلزم من هذا وجوب اليمين على العبد لو أنكر الملزوم لسماع الدعوى عليه
منفردا .
درس [ 2 ] :
في جواب الدعوى يطالب المدعى عليه بعد التحرير والتماس المدعي
مطالبته بالجواب :
وصحح الشيخ : إنه لا يطالبه من دون التماسه ، لأن الجواب حق المدعي ،
ثم قوى جوازه مراعاة للعرف ، فيقول : ما تقول فيما يدعيه ؟ فإن سكت لآفة توصل
إلى فهمه ، وإن سكت عنادا ، أو قال : لا أجيب ، ففي المبسوط قضية المذهب أن
يقال له ثلاثا : إما أجبت عن الدعوى وإلا جعلتك ناكلا وأحلفت المدعي .
واختار في النهاية : حبسه حتى يجيب ، وقواه في المبسوط .
وإن أقر ألزم بالحق ، فإن التمس المدعي الحكم ، حكم عليه بعد الوثوق
بكمال المقر ، فيقول : ألزمتك ذلك ، أو قضيت عليك به ، أو أخرج له منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 394
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٤