فإن التمس كتابة محضر عليه فعل بعد المعرفة به ، أو شهادة معرفين ، أو
قناعته بالحلية ، حذرا من تواطئ الغريمين على نسب لغيرهما .
وقيل : يجوز الحكم وإن لم يلتمس إما للعرف ، وإما لأنه حق قد تعين
للحاكم فوجب إظهاره .
ولو ارتاب الحاكم بالمقر توقف حتى يتبين ، وإن أنكر الغريم الحق قال
الحاكم للمدعي : ألك بينة ؟ ولو كان عارفا بأنه موضع المطالبة بالبينة فللحاكم
السكوت ، فإن قال : لا بينة لي عرفه أن له يمينه ، فيستحلفه باذنه ، ولو تبرع بها أو
استحلفه الحاكم من دون التماس المدعي ، أو بالعكس لغت ، فإذا حلف سقطت
الدعوى وحرمت المقاصة وإن كان المدعي محقا ، إلا أن يكذب نفسه بعد ، ولا
تسمع بينته فيما بعد على الأصح ، وفي المبسوط : تسمع ، ذكره في فصل " فيما
على القاضي والشهود " ، وفي موضع آخر لا تسمع ، وفصل ثالثا بسماعها مع عدم
علمه بها أو نسيانه ، واختاره الحلبي وابن إدريس ، وجنح إليه في المختلف ،
وقال المفيد : تسمع إلا مع اشتراط سقوطها ، وفي النهاية : لا تسمع أصلا ، واختاره
الفاضلان لصحيحة ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام وإن أقام خمسين
قسامة .
وللحالف كتابة محضر بيمينه بعد المعرفة أو الحلية ، وإن امتنع من اليمين
قيل : يقضى بنكوله ، والأقوى رد اليمين على خصمه .
ويستحب أن يقول له الحاكم ثلاثا : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ورددت
اليمين ، والواجب مرة .
ولو قضى بنكوله من غير عرض ، فادعى الخصم الجهل بحكم النكول ، ففي
نفوذ القضاء إشكال من ظهور عذره وتفريطه .
ولو سكت بعد العرض له عليه ، قضي عليه ولو رجع قبل حلف المدعي
فالأقرب جوازه ، ولو منعناه فرضي المدعي بيمينه فله ذلك .
وهل للمدعي إلزام المنكر بإحضار المال قبل اليمين ؟ قطع به الحلبي ، وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥