تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
درس [ 1 ] : يجوز لصاحب العين مع الغير انتزاعها قهرا ما لم يثر فتنة ، وإن لم يأذن الحاكم ولم يثبت عنده . أما الدين فإن كان على منكر أو مقر غير باذل فكالعين وإن أمكن إثباته عند الحاكم على الأقوى ، أما المقر الباذل فلا يجوز الأخذ بدون تعيينه ، لتخيره في جهات القضاء . فرع : لو كان مثل الحق بحضرته وطالب الغريم ، فاستمهل حتى يأتي ببذله ، فإن أدى إلى المطل التحق بغير الباذل ، وإن قصر الزمان ففي إلحاقه به تردد ، من الوجوب على الفور ومن التسامح بمثل هذا . وإذا جازت المقاصة أخذ من جنس ماله ، فإن تعذر فمن غيره بالقيمة ، والأقرب تخيره بين تملكه بالقيمة وبين البيع ، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة عن الحق جاز وكان الزائد أمانة عند الفاضل ، ولو تلف قدر حقه قبل البيع لم يضمن عند الشيخ ، واحتمل الفاضلان الضمان . والمروي عدم جواز الأخذ من الوديعة ، وحمل على الكراهية . ومن ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له به ، لرواية منصور ابن حازم ، عن الصادق عليه السلام : في الكيس بين جماعة فيدعيه أحدهم ، ولو انكسرت سفينة ففي رواية الشعيري عنه عليه السلام : ما أخرج البحر فهو لأهله ، وبالغوص فهو لمخرجه ، وحملها ابن إدريس على يأسهم منه ، فهو كالبعير يترك من جهد ، وبعضهم على الإعراض عنه . ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي ، ولو قال : ولدتها في ملكي ، وكذا لا تسمع البينة بذلك حتى يقول : هي ملكي وكذا البينة ، وكذا ثمرة نخلتي ، بخلاف هذا الدقيق من حنطتي ، والعزل من قطني ، والدجاجة من بيضتي ، والفرق الاتصال هنا .