درس [ 1 ] :
يجوز لصاحب العين مع الغير انتزاعها قهرا ما لم يثر فتنة ، وإن لم يأذن
الحاكم ولم يثبت عنده .
أما الدين فإن كان على منكر أو مقر غير باذل فكالعين وإن أمكن إثباته عند
الحاكم على الأقوى ، أما المقر الباذل فلا يجوز الأخذ بدون تعيينه ، لتخيره في
جهات القضاء .
فرع :
لو كان مثل الحق بحضرته وطالب الغريم ، فاستمهل حتى يأتي ببذله ، فإن
أدى إلى المطل التحق بغير الباذل ، وإن قصر الزمان ففي إلحاقه به تردد ، من
الوجوب على الفور ومن التسامح بمثل هذا .
وإذا جازت المقاصة أخذ من جنس ماله ، فإن تعذر فمن غيره بالقيمة ،
والأقرب تخيره بين تملكه بالقيمة وبين البيع ، ولو تعذر الأخذ إلا بزيادة عن الحق
جاز وكان الزائد أمانة عند الفاضل ، ولو تلف قدر حقه قبل البيع لم يضمن عند
الشيخ ، واحتمل الفاضلان الضمان .
والمروي عدم جواز الأخذ من الوديعة ، وحمل على الكراهية .
ومن ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له به ، لرواية منصور ابن حازم ، عن
الصادق عليه السلام : في الكيس بين جماعة فيدعيه أحدهم ، ولو انكسرت سفينة
ففي رواية الشعيري عنه عليه السلام : ما أخرج البحر فهو لأهله ، وبالغوص فهو
لمخرجه ، وحملها ابن إدريس على يأسهم منه ، فهو كالبعير يترك من جهد ،
وبعضهم على الإعراض عنه .
ولا تسمع دعوى هذه بنت أمتي ، ولو قال : ولدتها في ملكي ، وكذا لا تسمع
البينة بذلك حتى يقول : هي ملكي وكذا البينة ، وكذا ثمرة نخلتي ، بخلاف هذا
الدقيق من حنطتي ، والعزل من قطني ، والدجاجة من بيضتي ، والفرق الاتصال
هنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 393
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٣