والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف
إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن
الماضي وهو مختلف .
أما دعوى الوصية فإنها تسمع مع الجهالة .
وفي صحة دعوى الإقرار وجهان ، من نفعه لو صدقه وعدم إيجابه حقا ، فإن
قلنا به صح مع الجهالة ، ولا إشكال في سماع الإقرار المجهول حذرا من رجوعه
لو ألزم بالتحرير ، بخلاف الدعوى ، ولا يحرم تلقين التحرير لأن فيه تحقيق
الدعوى ، خلافا للمبسوط لأن فيه كسر قلب خصمه ، وأما الجزم فالإطلاق محمول
عليه ، فلو صرح بالظن أو الوهم ، فثالث الأوجه السماع فيما يعسر الاطلاع عليه ،
كالقتل والسرقة ، دون المعاملات ، ولا يحلف المدعي هنا برد ولا نكول ولا مع
شاهد .
ولو ادعى على مورثه دينا ، لم يسمع حتى يدعي موته وعلمه بالحق وأنه
ترك مالا في يد الوارث ، ولو أنكر المال في يده حلف على البت ، ولو أنكر
الموت أو الحق ولا بينة ، حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه ، ولو أثبت المدعي إنها
كانت ببينته قضي بها .
ولا بد من كمال المدعي ودعواه لنفسه أو موكله أو موصيه أو لمولى عليه
بقرابة أو وصاية أو حكم أو أمانة ، ويدعي الحاكم للغائب .
ولا تسمع دعوى المسلم خنزيرا ولا خمرا ، غير محترمة ، ولا يمين مع البينة إلا
بتقديم دعوى كإبراء أو بيع أو حكم على ميت أو غائب أو مولى عليه .
ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود وعلمه به ، فالأقرب عدم السماع ، وإن
تقع في الحق للفساد ، وإنه ليس حقا لازما ، ولا يثبت بالنكول ولا يمين الرد ، وأولى
منه بطلان الدعوى على الحاكم أو الشاهد بالكذب أو الفسق ، ولو توجهت
اليمين عليه فقال : أحلفني ، فليحلف على نفيه ، فثالث الأوجه السماع مرة واحدة
حذرا من التسلسل .
الينابيع الفقهية — صفحة 392
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٢