تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي وهو مختلف . أما دعوى الوصية فإنها تسمع مع الجهالة . وفي صحة دعوى الإقرار وجهان ، من نفعه لو صدقه وعدم إيجابه حقا ، فإن قلنا به صح مع الجهالة ، ولا إشكال في سماع الإقرار المجهول حذرا من رجوعه لو ألزم بالتحرير ، بخلاف الدعوى ، ولا يحرم تلقين التحرير لأن فيه تحقيق الدعوى ، خلافا للمبسوط لأن فيه كسر قلب خصمه ، وأما الجزم فالإطلاق محمول عليه ، فلو صرح بالظن أو الوهم ، فثالث الأوجه السماع فيما يعسر الاطلاع عليه ، كالقتل والسرقة ، دون المعاملات ، ولا يحلف المدعي هنا برد ولا نكول ولا مع شاهد . ولو ادعى على مورثه دينا ، لم يسمع حتى يدعي موته وعلمه بالحق وأنه ترك مالا في يد الوارث ، ولو أنكر المال في يده حلف على البت ، ولو أنكر الموت أو الحق ولا بينة ، حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه ، ولو أثبت المدعي إنها كانت ببينته قضي بها . ولا بد من كمال المدعي ودعواه لنفسه أو موكله أو موصيه أو لمولى عليه بقرابة أو وصاية أو حكم أو أمانة ، ويدعي الحاكم للغائب . ولا تسمع دعوى المسلم خنزيرا ولا خمرا ، غير محترمة ، ولا يمين مع البينة إلا بتقديم دعوى كإبراء أو بيع أو حكم على ميت أو غائب أو مولى عليه . ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود وعلمه به ، فالأقرب عدم السماع ، وإن تقع في الحق للفساد ، وإنه ليس حقا لازما ، ولا يثبت بالنكول ولا يمين الرد ، وأولى منه بطلان الدعوى على الحاكم أو الشاهد بالكذب أو الفسق ، ولو توجهت اليمين عليه فقال : أحلفني ، فليحلف على نفيه ، فثالث الأوجه السماع مرة واحدة حذرا من التسلسل .