كتاب الدعاوي وما يتبعها
المدعي هو الذي يخلى وسكوته ، أو يخالف الأصل أو الظاهر ، والمنكر
بإزائه .
والفائدة في مثل دعوى الزوج تقارن الإسلام قبل المسيس ، والمرأة تعاقبه ،
فعلى الظاهر الزوج مدع ، وعلى التخلية هي ، لأنها لو سكتت لم يعرض لها
الزوج واستمر النكاح والزوج لا يخلى ، وكذا على مخالفة الأصل .
وفي دعوى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما وإنكارها .
ودعوى الودعي الرد مقبولة ، تحصيلا للرغبة في الإيداع وإن كان مدعيا
بكل وجه .
وكل دعوى ملزمة معلومة فهي مسموعة ، فلا تسمع دعوى الهبة من دون
الإقباض ، وكذا الرهن عند مشترطه فيهما ، ولا البيع من دون قوله : ويلزمك
تسليمه إلي ، لجواز الفسخ بخيار المجلس وشبهه .
وأولى بعدم السماع دعوى العقود الفاسدة ، ولا يشترط ذكر الصحة ولا
التعرض لأركان البيع والنكاح ، بأن يقول : تزوجتها ، بإيجاب وقبول صادرين
من أهلهما ، ولا لعدم المفسد .
أما القود فلا بد من التفصيل للخلاف في أسبابه وعظم خطره .
ولا تسمع الدعوى المجهولة كشئ أو ثوب ، بل يضبط المثلي بصفاته ،
الينابيع الفقهية — صفحة 391
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩١