تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الرابعة : تعزير من أساء أدبه في مجلسه ، وإن لم يعلمه غيره ، لأنه من ضرورة إقامة أبهة القضاء . وألحق بعضهم خامسا . الخامسة : وهو أن يعلم فيشهد مع آخر فإنه لا يقصر عن شاهد . تنبيه : الاستزكاء مع جهل القاضي بالشهود واجب ، ولو سكت عنه الخصم ، لأنه حق لله تعالى . ولا يتوقف الاستزكاء على طعن الخصم ، وفي سقوطه بإقراره بعدالة الشهود وزعمه أنهم زكوا وجهان ، للمؤاخذة بقوله ، وإنه حق لله ، والأول قوي . ويشترط تعريف المزكي باسم الشاهد ونسبه ، والمتداعيين لجواز أن يكون بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المنكر عداوة ، ولا يشترط تعريف قدر المال ، إلا أن يقول بجواز شهادة ولد الزنية في اليسير . وصفة المزكي كالشاهد ، فلو جهل استزكي مسترسلا ، ثم إن نصب حاكما في الجرح والتعديل كفى وحده ، وإلا فاثنان ، ولا بد في التعديل من الخبرة الباطنة المتكررة ، ويكفي في الجرح المرة ، ويجب التعيين فيه ، لا في التعديل لعدم انحصار سبب العدالة واختلاف الناس في الجرح . وليقل المزكي : هو عدل مقبول الشهادة أو علي ولي ، فرب عدل لا تقبل شهادته كالتقي المغفل . ولا يصير قاذفا بتعيين الزنى للحاجة ، ولا يكفي خط المزكي وإن أشهد عليه ، ولو تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح لاستناده إلى اليقين ، نعم لو تكاذبا صريحا فالأقرب التوقف ، ولا يكفي في الجرح والعدالة التسامع إلا مع اليقين .