الرابعة : تعزير من أساء أدبه في مجلسه ، وإن لم يعلمه غيره ، لأنه من ضرورة
إقامة أبهة القضاء .
وألحق بعضهم خامسا .
الخامسة : وهو أن يعلم فيشهد مع آخر فإنه لا يقصر عن شاهد .
تنبيه : الاستزكاء مع جهل القاضي بالشهود واجب ، ولو سكت عنه الخصم ، لأنه
حق لله تعالى .
ولا يتوقف الاستزكاء على طعن الخصم ، وفي سقوطه بإقراره بعدالة الشهود
وزعمه أنهم زكوا وجهان ، للمؤاخذة بقوله ، وإنه حق لله ، والأول قوي .
ويشترط تعريف المزكي باسم الشاهد ونسبه ، والمتداعيين لجواز أن يكون
بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المنكر عداوة ، ولا يشترط تعريف قدر
المال ، إلا أن يقول بجواز شهادة ولد الزنية في اليسير .
وصفة المزكي كالشاهد ، فلو جهل استزكي مسترسلا ، ثم إن نصب حاكما
في الجرح والتعديل كفى وحده ، وإلا فاثنان ، ولا بد في التعديل من الخبرة
الباطنة المتكررة ، ويكفي في الجرح المرة ، ويجب التعيين فيه ، لا في التعديل
لعدم انحصار سبب العدالة واختلاف الناس في الجرح .
وليقل المزكي : هو عدل مقبول الشهادة أو علي ولي ، فرب عدل لا تقبل
شهادته كالتقي المغفل .
ولا يصير قاذفا بتعيين الزنى للحاجة ، ولا يكفي خط المزكي وإن أشهد عليه ،
ولو تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح لاستناده إلى اليقين ، نعم لو تكاذبا
صريحا فالأقرب التوقف ، ولا يكفي في الجرح والعدالة التسامع إلا مع اليقين .
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩