تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وجدها ففي جواز إلزامه بها ليدفع عنه التهمة نظر . ولا فرق بين كون العلم حاصلا في زمان ولايته ومكانها ، أو غيرهما ، ولا يحكم بوجود خطه إذا لم يذكر الواقعة ، سواء وجد خطه بحكمه أو بشهادة ، ولو علم أمن التزوير . أما الرواية فيجوز التعويل على ما كتبه إذا أمن ، وكذا ما قرأه على الأهل إذا علم صحة النسخة ، وإن لم يتذكر ، لأن الرواية يكفي فيها الوثوق . والحكم والشهادة تعبد ، ومن ثم قبلت رواية المرأة والعبد في موضع لا تقبل فيه شهادتهما . ولو شهد عنده عدلان بقضائه ولما يتذكر ، فالأقوى . جواز القضاء كما لو شهدا عند غيره ، ووجه المنع إمكان رجوعه إلى العلم لأنه فعله بخلاف شهادة اثنين على حكم غيره ، فإنه يكفي الظن تنزيلا لكل باب على الممكن فيه ، ومن ثم لم يجز إقامة الشهادة المنسية بشهادة عدلين بشهادته ، وكذا لو نسي الرواية وحفظها راويه فإنه يروي عن نفسه بواسطة ، فيقول : حدثني عني كما نقل عن سهيل بن أبي صالح إنه قال : حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي هريرة حديث القضاء بالشاهد واليمين . ولا تسمع الدعوى على القاضي بالحكم عند قاض آخر ، سواء كان قد عزل أو لا ، فليس له إحلافه لو أنكر ، كما لا يحلف الشاهد لو ادعى عليه التحمل ، ولا يجوز للقاضي الحكم بظنه من غير بينة . فائدة : من منع من قضاء القاضي بعلمه استثنى صورا أربعا : الأولى : تزكية الشهود وجرحهم . الثانية : الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره . الثالثة : العلم بخطأ الشهود يقينا ، أو كذبهم .