ولا يجب عليه تتبع الأحكام الماضية منه ولا من غيره ، نعم لو ادعى خصم
موجب الخطأ ، وجب النظر فيه .
وينبغي أن يجمع بحضرته قضايا اليوم ثم الأسبوع ثم الشهر ثم السنة
ويكتب عليها تاريخها ، ثم يختم على كل قمطير بخاتم ليأمن التغيير .
الحادي عشر : أن يكتب على المقر حجة إذا التمس خصمه ، وكان معروفا أو
معرفا أو محلى ، وثمن القرطاس من بيت المال ، فإن تعذر فعلى الملتمس ، وكذا
يجب كتابة حجة الحكم والمحضر .
الثاني عشر : أن يجبر المحكوم عليه على الخروج من الحق إن أبطأ ، ولو ادعى
الإعسار ولم يكن له أصل مال ولا أصل الدعوى مالا ، حلف وأطلق ، وإلا حبس
حتى يثبت إعساره بالبينة المطلعة على دخيلته ، أو تصديق الخصم ، ولو كان له
مال ظاهر أمر ببيعه ، فلو امتنع فللحاكم إجباره على بيعه ، وأن يبيع عنه .
الثالث عشر : أن يسأل عن البينة عند الإنكار ، فإن ادعاها جاز له أمره
بإحضارها ، مقيدا بمشيئته إن لم يعلم الخصم ذلك ، وإلا تركه ورأيه ، فإذا
أحضرها لم يسألها إلا بالتماس المدعي ، وليقل : من كان عنده شهادة ذكرها إن
شاء ، ولا يأمرهما ، فإن اتفقا وطابق الدعوى وكان يعلم عدالتهما ، حكم مع
التماس المدعي ، وقيل : يجوز من غير طلبه ، ولكن يجب أن يعرض على الخصم
جرحهما إن كان يعلمه ، فإن استمهل أجل ثلاثا ثم يحكم مع عدم حضور
الجارح .
وإن جهل الحاكم حال البينة ، طلب التعديل من المدعي ، وإن قال : لا بينة
لي عرفه أن له اليمين ، فإن طلب إحلافه أحلفه ، وإلا فلا .
درس [ 4 ] :
يقضي الإمام بعلمه مطلقا ، وغيره في حقوق الناس ، وفي حقوق الله تعالى
قولان ، أقربهما القضاء ، ولو علم فطلب البينة فإن فقدها المدعي فعل حراما ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 387
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٧