فرع :
لو تزاحم الطلبة عند مدرس ، فإن كان ذلك العلم مما لا يجب تعليمه تخير ،
وإلا قدم الأسبق ، فإن تساووا أقرع ، ولو جمعهم على درس واحد جاز مع تقارب
إفهامهم ، وإلا فلكل صنف درس .
الخامس : أن يزجر من تعدى سنن الشرع في مجلسه برفق ، فإن انتهى وإلا
انتقل إلى الأخشن ، ولو افتقر إلى التعزير فعل ، ولو كان الحق للحاكم استحب له
العفو ما لم يؤدي إلى فساد .
السادس : أن لا يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، ولا يهديه للحجة ،
ولا يثبط عزم المقر في حق الآدمي .
السابع : أن لا يرتشي ، فيجب إعادتها ، ولو تلفت فبدلها ، ويحرم أيضا على
الخصم إلا أن يتوصل إلى الحق بها ، ولا يمكن بدونه .
الثامن : أن لا يتعتع الشاهد ، ولا يتعقب كلامه ليستدرجه .
التاسع : أن يحكم إذا التمس المحكوم له ذلك ، وكان قد ثبت موجبه ،
فيقول : حكمت أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت ، وقيل : يكفي ادفع إليه
ماله ، أو أخرج إليه من حقه ، أو يأمره بأخذ العين أو بيعها .
ولا يكفي أن يقول : ثبت عندي أو إن دعواك ثابتة ، فيجوز نقضه عند
عروض قادح ، بخلاف الأول .
العاشر : أن ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره ،
وسواء أنفذه الجاهل به أم لا .
ويحصل ذلك بمخالفة نص الكتاب ، أو المتواتر من السنة أو الإجماع ، أو
خبر واحد صحيح غير شاذ ، أو مفهوم الموافقة ، أو منصوص العلة عند بعض
الأصحاب ، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من
المرجحات ، أو ما يعارض فيه عموما الكتاب أو المتواتر أو دلالة الأصل ، إذا
تمسك الأول بدليل مخرج عن الأصل فإنه لا ينقض .
الينابيع الفقهية — صفحة 386
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٦