تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فرع : لو تزاحم الطلبة عند مدرس ، فإن كان ذلك العلم مما لا يجب تعليمه تخير ، وإلا قدم الأسبق ، فإن تساووا أقرع ، ولو جمعهم على درس واحد جاز مع تقارب إفهامهم ، وإلا فلكل صنف درس . الخامس : أن يزجر من تعدى سنن الشرع في مجلسه برفق ، فإن انتهى وإلا انتقل إلى الأخشن ، ولو افتقر إلى التعزير فعل ، ولو كان الحق للحاكم استحب له العفو ما لم يؤدي إلى فساد . السادس : أن لا يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، ولا يهديه للحجة ، ولا يثبط عزم المقر في حق الآدمي . السابع : أن لا يرتشي ، فيجب إعادتها ، ولو تلفت فبدلها ، ويحرم أيضا على الخصم إلا أن يتوصل إلى الحق بها ، ولا يمكن بدونه . الثامن : أن لا يتعتع الشاهد ، ولا يتعقب كلامه ليستدرجه . التاسع : أن يحكم إذا التمس المحكوم له ذلك ، وكان قد ثبت موجبه ، فيقول : حكمت أو قضيت أو أنفذت أو أمضيت أو ألزمت ، وقيل : يكفي ادفع إليه ماله ، أو أخرج إليه من حقه ، أو يأمره بأخذ العين أو بيعها . ولا يكفي أن يقول : ثبت عندي أو إن دعواك ثابتة ، فيجوز نقضه عند عروض قادح ، بخلاف الأول . العاشر : أن ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره ، وسواء أنفذه الجاهل به أم لا . ويحصل ذلك بمخالفة نص الكتاب ، أو المتواتر من السنة أو الإجماع ، أو خبر واحد صحيح غير شاذ ، أو مفهوم الموافقة ، أو منصوص العلة عند بعض الأصحاب ، بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجحات ، أو ما يعارض فيه عموما الكتاب أو المتواتر أو دلالة الأصل ، إذا تمسك الأول بدليل مخرج عن الأصل فإنه لا ينقض .
الينابيع الفقهية — صفحة 386 | علي أصغر مرواريد