التاسع عشر : أن يجتهد على التسوية بين الخصمين في الميل القلبي ، إن أمكن .
العشرون : أن يسأل عن التزكية سرا ، لأنه أبعد من التهمة ، وإذا مضت مدة على
المزكي يمكن تغيره فيها ، استحب تجديد السؤال ، ولا يقدر بستة أشهر .
درس [ 3 ] :
وأما الواجبة فثلاثة عشر :
الأول : إعداء المستعدي على الحاضر وإن لم يحرر دعواه ، ولم يعلم بينهما
معاملة ، نعم لو كان غائبا حرر الدعوى .
ويجب على المطلوب الحضور أو التوكيل ، ولو كان في غير ولايته أثبت
الحكم عليه وأشهد ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ، ولو كانت امرأة غير برزة ، بعث
إليها من ينوبه في الحكم إن لم يوكل ، فإن ثبت عليها يمين بعث أمينه ومعه
شاهدان لإحلافها .
ولو امتنع الخصم من الحضور جاز الحكم عليه ، ولو رأى تعزيره جاز ،
والمعزول كغيره وإن كان الأولى تحرير الدعوى قبل طلبه .
الثاني : التسوية بين الخصمين المتساويين في الإسلام والكفر ، في النظر
والإنصات والإجلاس والإكرام والعدل في الحكم ، ويجوز رفع المسلم على
الذمي في المجلس ، كما فعل علي عليه السلام في مجلس شريح .
الثالث : أن يقدم السابق من المتزاحمين في الورود ، إلا مع ضرورة أحدهم
كالمستوفز والمسافر والمرأة ، ولو تساووا في الورود أقرع فيقدم السابق بخصومة
واحدة .
الرابع : أن يسمع ممن ابتدر الدعوى من الخصمين ، فإن تساويا في البدار
سمع من صاحب اليمين ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ثم قوى القرعة ، ونقل عن
العامة إحلافهما وصرفهما حتى يصطلحا ، ويتخير الحاكم في التقديم .
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥