تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فإذا دخله صلى التحية ثم جلس مستدبرا ليكون الخصوم مستقبلي القبلة ، وربما قيل : يستقبل ، لقولهم عليه السلام " أفضل المجالس ما استقبل به القبلة " . التاسع : أن يخرج متجملا في أحسن هيئة ، ثم يجلس وعليه السكينة والوقار ، من غير انبساط يجرئ الخصوم ولا انقباض يمنع من اللحن بالحجة ، خاليا من شواغل القلب كالغضب والجوع والعطش ، وغلبة الفرح والغم ، والوجع ، ومدافعة الأخبثين ، وغلبة النعاس ، ولو قضى مع وجود هذه نفذ . العاشر : أن يحاضر العلماء للتنبيه على المأخذ والخطأ ، لا للتقليد ، وإن ضاق الوقت . الحادي عشر : أن يحضر في مجلسه عدول يشهدون على المقر وعلى حكمه . الثاني عشر : أن يرغب في الصلح ، فإن أبيا أنجز الحكم ، فإن اشتبه أرجا حتى يتبين ، وعليه الاجتهاد في تحصيله . الثالث عشر : أن يفرق بين الشهود إذا ارتاب بهم أو كان لا قوة عندهم ، ويعظهم ، ويكره ذلك في أهل الفضل . الرابع عشر : أن يعرض المقر بموجب الحمد لله بالكف والتأويل ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله ب‍ " ماعز " . الخامس عشر : أن يجلس الخصمان بين يديه ، ويجوز قيامهما لا قيام أحدهما ، إلا مع كفره وإسلام الآخر . السادس عشر : أن لا يتخذ حاجبا وقت القضاء ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله ، ولا يتولى البيع والشراء لنفسه ، ولا يحضر وليمة الخصوم ، ولا يرتب شهودا . السابع عشر : إذا ورد عليه خصمان فسكتا ، استحب أن يقول لهما : تكلما ، أو ليتكلم المدعي منكما ، أو يأمر من يقول ذلك ، ويكره تخصيص أحدهما بالخطاب . الثامن عشر : أن لا يشفع في إسقاط حق أو إبطال دعوى ، ولا يضيف أحد الخصمين ، ويستحب عيادة المرضى ، وشهود الجنائز كغيره ، وأبلغ .