السادس : أن ينظر في أموال الأطفال والمجانين ، فيعتمد ما يجب من تضمين ،
أو إسقاط ولاية لكمال المولى عليه ، أو جناية الوالي ، أو إنفاذ وصيته ، وكذا ينظر
في الأوصياء على إخراج الحقوق ، فمن خالف وصية أبطل تصرفه ، ولو فسق
استبدل به ، ولو أنفذ شيئا في حال فسقه لم يمض ، إلا ما كان من الوصية لمعين
فأوصله إليه ، أو إلى من يقوم مقامه ، ولو كان غير معين ، كالفقراء ضمن ، كما لو
أوصله أجنبي ، وكذا يضمن من تصرف في وقف مسجد أو مشهد ، وليس أهلا ،
وإن صرفه في مصلحة .
وينظر في أمناء الحكم ، ويعتمد معهم ما يجب من إقرار أو إمضاء أو إعانة
لحافظي أموال الطفل والمحجور والغائب ، والوصايا العامة .
وينظر في اللقط والضوال ، فيبيع ما هو عرضة للتلف وما تستوعب نفقته
قيمته ، ويحفظ ما عداه أو يدفعه إلى الملتقط .
ولا يحكم في أثناء هذه الأمور لأن الحبس عقوبة ، وحاجات الأطفال
والغياب ناجزة ، نعم لو حفت الحكومة فصلها في الأثناء ، وإلا فوضها إلى غيره ،
ويبدأ بالأهم فالأهم من ذلك .
السابع : أن يتروى في ترتيب الكتاب والمزكين والمترجمين ، وليكن الكاتب
عدلا منزها عن الطمع ، وفي حكم المترجم المسمع إن كان القاضي أصم ، أو
بعض المتداعيين .
وتشترط العدالة في الجميع ، ويشترط العدد في المزكي ، ولا يشترط في
الكاتب ، وفي اشتراط العدد في المترجم والمسمع وجهان ، من حيث أنها شهادة ،
ومن أنه لو غير لاعترض عليه الخصمان ، وحينئذ يمكن أن يشترط حيث لا يمكن
فيهما التغيير ، إما لعدم معرفتهما بلغة المترجم ، أو لكونهما أصمين ، والأقرب
التعدد مطلقا .
الثامن : أن يجلس للقضاء في الفضاء ، ليسهل الوصول إليه ، ولو كان
المسجد واسعا وجلس فيه ، ففي الكراهية أوجه ، ثالثها الكراهة إن اتخذه دائما .
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣