تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
السادس : أن ينظر في أموال الأطفال والمجانين ، فيعتمد ما يجب من تضمين ، أو إسقاط ولاية لكمال المولى عليه ، أو جناية الوالي ، أو إنفاذ وصيته ، وكذا ينظر في الأوصياء على إخراج الحقوق ، فمن خالف وصية أبطل تصرفه ، ولو فسق استبدل به ، ولو أنفذ شيئا في حال فسقه لم يمض ، إلا ما كان من الوصية لمعين فأوصله إليه ، أو إلى من يقوم مقامه ، ولو كان غير معين ، كالفقراء ضمن ، كما لو أوصله أجنبي ، وكذا يضمن من تصرف في وقف مسجد أو مشهد ، وليس أهلا ، وإن صرفه في مصلحة . وينظر في أمناء الحكم ، ويعتمد معهم ما يجب من إقرار أو إمضاء أو إعانة لحافظي أموال الطفل والمحجور والغائب ، والوصايا العامة . وينظر في اللقط والضوال ، فيبيع ما هو عرضة للتلف وما تستوعب نفقته قيمته ، ويحفظ ما عداه أو يدفعه إلى الملتقط . ولا يحكم في أثناء هذه الأمور لأن الحبس عقوبة ، وحاجات الأطفال والغياب ناجزة ، نعم لو حفت الحكومة فصلها في الأثناء ، وإلا فوضها إلى غيره ، ويبدأ بالأهم فالأهم من ذلك . السابع : أن يتروى في ترتيب الكتاب والمزكين والمترجمين ، وليكن الكاتب عدلا منزها عن الطمع ، وفي حكم المترجم المسمع إن كان القاضي أصم ، أو بعض المتداعيين . وتشترط العدالة في الجميع ، ويشترط العدد في المزكي ، ولا يشترط في الكاتب ، وفي اشتراط العدد في المترجم والمسمع وجهان ، من حيث أنها شهادة ، ومن أنه لو غير لاعترض عليه الخصمان ، وحينئذ يمكن أن يشترط حيث لا يمكن فيهما التغيير ، إما لعدم معرفتهما بلغة المترجم ، أو لكونهما أصمين ، والأقرب التعدد مطلقا . الثامن : أن يجلس للقضاء في الفضاء ، ليسهل الوصول إليه ، ولو كان المسجد واسعا وجلس فيه ، ففي الكراهية أوجه ، ثالثها الكراهة إن اتخذه دائما .
الينابيع الفقهية — صفحة 383 | علي أصغر مرواريد