الحق ، ولو جهل وكان الحكم على من يعتقده فالأقرب حله ، لقولهم
عليه السلام : امضوا في أحكامهم ، ومن دان بدين قوم لزمه حكمه .
درس [ 2 ] :
في آداب القضاء .
وهي إما مستحبة ، وهي عشرون :
الأول : قصد المسجد الجامع حين قدومه ، وصلاة ركعتين فيه ، كما يستحب
لكل قادم إلى بلد ، ويسأل الله التوفيق والعصمة والإعانة .
الثاني : النزول في وسط البلد ليتساوى ورود الخصوم إليه .
الثالث : أن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المصروف وما فيه من الوثائق
والمحاضر - وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم - ، والسجلات - وهي نسخ ما يحكم
به - .
الرابع : أن يتعرف من أهل البلد ما يحتاج إلى معرفته من مراتب الناس في
العلم والصلاح وغيرها ، ثم يشيع مقدمه فيواعد الناس يوما لقراءة عهده ،
ليتوفروا على سماعه .
الخامس : أن يبدأ كما يقدم بالمحبوسين ، فمن حبس بظلم أو في تأديب ثم
أدبه ، أطلقه ، ومن ذكر إنه محبوس بحق أقر ، ومن أنكر الحق سأل عن خصمه فإن
عينه أحضره ، فإن اعترف بالظلم أطلقه ، وإن زعم أن الأول حبسه لثبوت حقه
عنده ، فعليه البينة إن لم يصدق الغريم ، وإن لم يعين خصما فإن قال : لي خصم لا
أعرفه أقر ، وإن قال : لا خصم لي أشيع حاله بالنداء ، فإن لم يظهر أطلق وإن قال :
حبست ظلما ، فالأقرب أنه لا يسمع منه لأنه قدح في الأول ، بل يشاع حاله ثم
يطلق بعد إحلافه على البراءة ، قاله الشيخ ، وهو حسن ، وهل يلزم بكفيل في
الموضعين ؟ احتمال ، ولو ذكر خصما غائبا وذكر أنه مظلوم ، فالأقرب إخراجه
والمراقبة أو التكفيل .
الينابيع الفقهية — صفحة 382
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٢