تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الحق ، ولو جهل وكان الحكم على من يعتقده فالأقرب حله ، لقولهم عليه السلام : امضوا في أحكامهم ، ومن دان بدين قوم لزمه حكمه . درس [ 2 ] : في آداب القضاء . وهي إما مستحبة ، وهي عشرون : الأول : قصد المسجد الجامع حين قدومه ، وصلاة ركعتين فيه ، كما يستحب لكل قادم إلى بلد ، ويسأل الله التوفيق والعصمة والإعانة . الثاني : النزول في وسط البلد ليتساوى ورود الخصوم إليه . الثالث : أن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المصروف وما فيه من الوثائق والمحاضر - وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم - ، والسجلات - وهي نسخ ما يحكم به - . الرابع : أن يتعرف من أهل البلد ما يحتاج إلى معرفته من مراتب الناس في العلم والصلاح وغيرها ، ثم يشيع مقدمه فيواعد الناس يوما لقراءة عهده ، ليتوفروا على سماعه . الخامس : أن يبدأ كما يقدم بالمحبوسين ، فمن حبس بظلم أو في تأديب ثم أدبه ، أطلقه ، ومن ذكر إنه محبوس بحق أقر ، ومن أنكر الحق سأل عن خصمه فإن عينه أحضره ، فإن اعترف بالظلم أطلقه ، وإن زعم أن الأول حبسه لثبوت حقه عنده ، فعليه البينة إن لم يصدق الغريم ، وإن لم يعين خصما فإن قال : لي خصم لا أعرفه أقر ، وإن قال : لا خصم لي أشيع حاله بالنداء ، فإن لم يظهر أطلق وإن قال : حبست ظلما ، فالأقرب أنه لا يسمع منه لأنه قدح في الأول ، بل يشاع حاله ثم يطلق بعد إحلافه على البراءة ، قاله الشيخ ، وهو حسن ، وهل يلزم بكفيل في الموضعين ؟ احتمال ، ولو ذكر خصما غائبا وذكر أنه مظلوم ، فالأقرب إخراجه والمراقبة أو التكفيل .