التشريك بينهما نظر ، من الشك في أنه تابع للعمل أو للمنفعة الحاصلة ، ولو
جعل على المحق منهما ظاهرا أو المبطل ، فالإشكال أقوى .
فروع متفرقة :
الأول : لو قال المدعي على المعزول : حكم على بشهادة فاسقين ولم يذكر
أخذ المال ، فالأقرب السماع ، وحينئذ لو صدقه القاضي ففي غرمه وجهان ، من
استقرار السبب ومن عدم قرار الجناية ، ولو صدق الغريم فلا غرم قطعا .
الثاني : لو حاسب الصارف الأمناء ففضل في يد أحدهم فضلة ، فادعى إنها
أجرة ، قررها المعزول ، فلا أثر لتصديقه ، ويرد الزائد على أجرة المثل ، وفي
تصديق الأمين في استحقاق أجرة المثل نظر ، من أنه مدع ، ومن أن الظاهر أنه
لا يعمل مجانا ، ولو لم يثبت عمله فلا استحقاق قطعا .
الثالث : لو عادت ولاية القاضي بعد زوالها وسماع البينة ، وجب استعادتها
وإن قصر الزمان ، بخلاف ما لو سمعها ثم خرج عن محل ولايته ، ثم عاد .
الرابع : لو حضر الإمام في بقعة وتحوكم إليه ، فله رد الحكم إلى غيره
إجماعا ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يرد الحكم إلى علي عليه السلام في
مواضع ، وكذا يجوز لمن أذن له في الاستخلاف ، ولو فحوى كسعة المعاملة .
الخامس : هل يجوز تولية المفضول مع وجود الأفضل ؟ جوزه قوم ، بخلاف
الإمامة العظمى ، لأن ما يفوت من مريد الفضل فيها لا مستدرك له ، والقاضي
يكتفي بمراقبة الإمام ، والوجه المنع حسما لمادة التخطي مع منع الآية من ذلك
على الإطلاق .
السادس : لا ينعقد قضاء المرأة لإطباق السلف على المنع منه ، وتجويز قضائها
في مورد شهادتها لا أصل له .
السابع : لا حكم للوالي من قبل الظالم ، وإن كان الظالم صاحب شوكة ، نعم
يجوز الترافع إليه ، للضرورة ، ويستبيح المحق ما حكم له به مع علمه بإصابة
الينابيع الفقهية — صفحة 381
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨١