ولا يتعدى حكمه المتراضيين ، فلا يضرب الدية على عاقلة المدعى عليه ،
ولا يستثني من التحكيم النكاح والقصاص واللعان والقذف لفقد المخصص .
درس [ 1 ] :
ينعزل القاضي بطريان مانع من القضاء ، كالجنون والفسق والإغماء
والنسيان الغالب ، ولا يعود بزواله .
وبموت الإمام وسقوط ولاية المنوب إذا كان منصوبا عنه .
وبعزل المولي إياه لمصلحة لا اقتراحا ، على قول ضعيف ، ويشترط علمه
بالعزل .
وينعزل بعزله نوابه في المصالح ، وفي جواز تعليق العزل وجه ضعيف .
ولا يقبل قوله بعد العزل في الحكم ، ولو شهد مع آخر بأن هذا حكم به
قاض ، قبل ظاهرا ، وإن علم إرادة نفسه بطل ، ولو ادعى على المعزول رشوة أو
جور أو كذب ، حلف على الرشوة وعلى نفي الجور ، وإن قال المدعي : حكم على
بشهادة فاسقين ، ولا بينة ، ففي ترجيح قوله وجهان ، من باب تعارض الأصل
والظاهر ، وقطع في المبسوط بأنه يكلف البينة .
ولا ينفذ حكم من لا تجوز شهادته ، كالخصم على خصمه في هذه الحكومة أو
في غيرها ، والولد على والده ، والعبد على سيده في قضاء التحكيم .
ويرتزق القاضي من بيت المال مع الحاجة ، أو مع عدم تعيينه عليه على
كراهية وكذا الكاتب والقاسم والمترجم ومعلم القرآن والآداب والمدرس
وصاحب الديوان والكيال والوزان ووالي بيت المال والعدل المرصد للشهادة ،
وليس له أخذ أجرة على القضاء وإقامة الشهادة ، وإن لم يتعين عليه ، نعم لو
احتاج إلى مؤونة في سفره لإقامتها جاز أخذها ، إذ لا يجب عليه ذلك ، ولو أخذ
القاضي الجعل من المتحاكمين مع الضرورة وعدم التعيين ، ففيه قولان ، والمنع
أشبه ، فإن جوزناه ففي جواز تخصيص أحدهما به ، أو جعله على المدعي أو
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠