تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
صحيح متصل عن العدول إلى الإمام . والإحاطة بمسائل الإجماع ، لئلا يفتي بما يخالفه ، وإنما يصير إلى دلالة الأصل عند تعذر دليل سمعي . ويجتزئ الاجتهاد على الأصح ، ولا يشترط علمه بالقياس ، لعدم حجيته عندنا ، إلا منصوص العلة عند بعضنا . وما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، وليس معرفة التفريع الذي ذكره الفقهاء شرطا لعدم تقييده به ، نعم ينبغي له الوقوف على مأخذها لأنه أعون له على التفريع . ثم القضاء قسمان : أحدهما : قضاء التعميم ، وهو مشروط بإذن الإمام خصوصا أو عموما ، ويعبر عن التولية بقوله : وليتك الحكم ، واستنبتك فيه ، واستخلفتك وقلدتك ، ورددت إليك الحكم ، وفوضت إليك ، وجعلت إليك . وبصيغة الأمر مثل : أحكم بين الناس بما أراك الله . ولو علق التولية على شرط بطلت . ويجب على الإمام نصب قاض في كل صقع ، وعلى الناس الترافع إليه ، فلو امتنعوا من تمكينه أو من الترافع إليه عند الخصومة ، قوتلوا حتى يجيبوا ، وإذا عين حدا ، تعين ، وإلا فقبوله واجب على الكفاية ، ولو لم يعلم به الإمام أعلم بنفسه ، لأنه من أعظم أبواب الأمر بالمعروف ، ولو لم يوجد سوى واحد تعين ، ولو وجد غيره ففي استحباب تعرضه للولاية نظر ، من حيث الخطر وعظم الثواب إذا سلم ، والأقرب ثبوته لمن يثق من نفسه بالقيام به . ولا يجوز له بذل مال ليليه ، ولا يكاد يتحقق للعادل ، نعم لو بذله لبيت المال ففي جوازه تردد ، ولا ريب في جوازه للجائر الواثق بمراعاة الشرائط . ولو خاف على نفسه الخيانة لم يسقط القيام لتمكنه من تركها ، نعم لو وجد غيره فالتفويض
الينابيع الفقهية — صفحة 378 | علي أصغر مرواريد