صحيح متصل عن العدول إلى الإمام .
والإحاطة بمسائل الإجماع ، لئلا يفتي بما يخالفه ، وإنما يصير إلى دلالة
الأصل عند تعذر دليل سمعي .
ويجتزئ الاجتهاد على الأصح ، ولا يشترط علمه بالقياس ، لعدم حجيته
عندنا ، إلا منصوص العلة عند بعضنا .
وما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به ، وليس معرفة التفريع
الذي ذكره الفقهاء شرطا لعدم تقييده به ، نعم ينبغي له الوقوف على مأخذها لأنه
أعون له على التفريع .
ثم القضاء قسمان :
أحدهما :
قضاء التعميم ، وهو مشروط بإذن الإمام خصوصا أو عموما ، ويعبر عن
التولية بقوله : وليتك الحكم ، واستنبتك فيه ، واستخلفتك وقلدتك ، ورددت
إليك الحكم ، وفوضت إليك ، وجعلت إليك .
وبصيغة الأمر مثل : أحكم بين الناس بما أراك الله .
ولو علق التولية على شرط بطلت .
ويجب على الإمام نصب قاض في كل صقع ، وعلى الناس الترافع إليه ، فلو
امتنعوا من تمكينه أو من الترافع إليه عند الخصومة ، قوتلوا حتى يجيبوا ، وإذا عين
حدا ، تعين ، وإلا فقبوله واجب على الكفاية ، ولو لم يعلم به الإمام أعلم بنفسه ، لأنه
من أعظم أبواب الأمر بالمعروف ، ولو لم يوجد سوى واحد تعين ، ولو وجد غيره
ففي استحباب تعرضه للولاية نظر ، من حيث الخطر وعظم الثواب إذا سلم ،
والأقرب ثبوته لمن يثق من نفسه بالقيام به .
ولا يجوز له بذل مال ليليه ، ولا يكاد يتحقق للعادل ، نعم لو بذله لبيت المال
ففي جوازه تردد ، ولا ريب في جوازه للجائر الواثق بمراعاة الشرائط . ولو خاف
على نفسه الخيانة لم يسقط القيام لتمكنه من تركها ، نعم لو وجد غيره فالتفويض
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨