ولو قال : إذا مت قبلا فأنت حر ، فأقام بينة بالقبل ، قورع مع بينة الورثة
بالموت ، وكذا لو علقه بزمان وأقاما بينة على الموت فيه والتقدم أو التأخر ، ولو
أقام بينة برقية الجارية أو أقرت بالغة وادعت المرأة حريتها وأنها بنتها ، حكم له ،
ولو كانت صغيرة أو لا تقر له ، نزعت من يده ، فإن أقامت المرأة بينة سلمت إليها
وإلا تركت .
الخامس :
يشترط في الشاهد البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وعدم التهمة ، وطهارة
المولد على رأي ، وتقبل شهادة الصبي بعد بلوغه ، وقبله : في الجراح مع
الاجتماع على المباح وبلوع العشر ، وشهادة المجنون حال إفاقته ، ويجب فيه
وفي غالب السهو الاستظهار ، وشهادة الذمي خاصة في الوصية مع عدم العدول .
ولا تشترط الغربة ، وقيل : تقبل شهادة كل ملة على ملتهم ، ولا تقدح
الصغائر في العدالة مع عدم الإصرار ، وتقدح الكبائر والإصرار على ترك
المندوبات المعلوم منه التهاون .
وترد شهادة المخالف في الأصول قلد أو اجتهد ، لا المخالف في الفروع من
المعتقدين ما لم يخالف الإجماع ، كالقائل بالقياس والاستحسان ، ولا يفسق وإن
أخطأ .
ولا تقبل شهادة القاذف قبل التوبة وحدها الإكذاب مع الكذب والتخطئة
مع عدمه ، واشتراط قوم في الإصلاح زيادة على الاستمرار ، ولا يرد لو أقام بينة أو
صدق .
وترد شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر والخاتم وغيرها من
آلات اللهو والقمار ، وإن قصد الحذق ، والشارب للمسكر والفقاع والعصير إذا
غلا من نفسه أو بالنار وإن قلت إلا أن يذهب ثلثاه ، وما يتخذ من التمر والبسر
حلال إذا لم يسكر ، ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل ، ومد الصوت بالترجيع
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨