إحلاف الذمي بما يراه أردع ، ويستحب الوعظ والتخويف والتغليظ بالقول
والمكان والزمان في الحقوق كلها وإن قلت عدا المال فإنه لا تغليظ فيما قل عن
نصاب القطع ولا يجبر الحالف عليه ، ولو ادعى العتق غلظ على السيد إن بلغ
المقدار وإلا فلا ، ولو رد غلظ على العبد مطلقا ، ويحلف الأخرس بالإشارة ، وروي
كتابة اليمين والأمر بالشرب فإن امتنع ألزم ، ولا يستحلف الحاكم إلا في مجلس
قضائه ، إلا لعذر كالمريض والمرأة غير البرزة .
وإنما يتوجه اليمين على المنكر والمدعي مع الرد والنكول على رأي ،
والشاهد الواحد بشرط الشهادة أولا وثبوت العدالة فيلغو لو حلف قبلهما ،
ويختص بالمال أو ما كان المقصود منه المال ، وفي النكاح إشكال ، والأولى في
الوقف القبول .
أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة
والوصية إليه والحدود وعيوب النساء فلا .
ولو ادعى ملكية الجارية واستيلادها حلف مع الشاهد وثبتت الملكية دون
الولد ، ويحكم بصيرورتها أم ولد بإقراره ، ولو ادعى عبدا ذكر إنه أعتقه حلف على
رأي ، ويقبل في جناية الخطأ وعمد الخطأ وقتل الوالد والحر وكسر الأعضاء
والجائفة والمأمومة والوصية له والبيع والإجارة وما أشبه ذلك مما كان مالا أو
المقصود منه المال ، ولو ادعى العمد كان الشاهد لوثا ويوجب القسامة على
المدعي .
ويحلف كل واحد من المتعددين مع الواحد ، ويثبت نصيب الحالف دون
الممتنع ، ولا يحلف ليثبت حق غيره ، فيحلف الوارث مع شاهد المورث دون
الغريم ، والراهن دون المرتهن ، وفي توجهها على المقر له إذا أقام شاهدا بشراء
المقر من الأجنبي نظر ، ولو كان البعض مولى عليه انتظر بنصيبه زوال الولاية ،
فإن حلف أخذ وإلا فلا ، وإن مات حلف وارثه .
ولو ادعى بعض الورثة وقف المورث عليهم وعلى نسلهم حلفوا مع
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩