الترغيب في الصلح ويبدأ أولا فأولا ، ولو اجتمعوا أقرع ، وقيل : تكتب الأسماء
ويسترها ويحكم للخارج ويعيد بعد الفراع وينظر في أمر غيره ، وإن قال : لي
أخرى مع غيره ، لم يقدم الثانية ، ولا يسمع دعوى المنكر حتى يفرع من
الحكومة ، ولو بدر أحدهما فهو أولى ولو اتفقا سمع من الذي عن يمين صاحبه ،
ويستوي المسافر والحاضر ويقدم المتضرر بالتأخير ، ويكره للحاكم الشفاعة في
إسقاط أو إبطال .
الثاني :
لا تسمع الدعوى المجهولة ، كفرس على رأي ، ويقبل الإقرار المجهول ويلزم
التفسير ، وتسمع الدعوى بالوصية المجهولة واشترط قوم الجزم ، ولا يفتقر إلى
الكشف إلا في القتل ومع تمام الدعوى يطالب الغريم بالجواب إن طلبه المدعي ،
وعرف بأنه : الذي يترك لو ترك الخصومة .
قيل : وهو غير جامع بالإبراء والإقباض وهو خطأ ، وبأنه الذي يدعي
خلاف الظاهر وهو دائر إلا في دعوى الإقرار على إشكال ، فإن أقر ألزم إن كان
جائز التصرف ولو جهل بحث ، ولا يحكم عليه إلا بمسألة المدعي ، وله أخذ ما أقر
به إن كان عينا قهرا ما لم يؤد إلى فساد من دون إذن الحاكم ، ولو كان دينا وبذل
لم يستقل بالأخذ ، ويتخير في جهة القضاء ولو منع عين الحاكم ، ولو جحد
وثبتت البينة عند الحاكم والوصول إليه ممكن جاز الأخذ ، ولو فقدت البينة أو
تعذر الوصول إلى الحاكم أخذ المجانس ، إلا في الوديعة على رأي ، وغير
المجانس بالقيمة ، ويجوز له بيعه بالمساوي وقبض ماله ، ولو تلف قبل البيع قال
الشيخ : لا ضمان .
ولو التمس الحجة عليه لم يكتب إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه أو يشهد
عدلان بذلك ، ولو شهدا بالحلية جاز ، ولو ادعى الإعسار وظهر فقره أنظر .
ولو أقام المدعي بينة بالمال المجهول لم تقبل ولو عينت وصدق قبلت ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 357
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٧