رشوة .
ولو التمس الخصم إحضار غريم أحضر وإن لم يحرر الدعوى ، ويفتقر مع
الغيبة إلى التحرير إن كان في بعض ولايته ولا خليفة ، وإن كان في غيرها أثبت
الحكم عليه بالحجة ، وكذا المرأة إلا أن تكون متخدرة فيبعث الحاكم إليها نائبا .
ولا عبرة بكتاب قاض إلى آخر ، ولو شافهه بالحكم أو الإنفاذ أو الإمضاء قال
الشيخ : لا يقبل ، أما بالثبوت فكذا قطعا ، ولو شهدت البينة بالحكم وبإشهاده
إياهما على حكمه فالأولى القبول في حقوق الناس فينفذه الثاني ، لا أنه يحكم
بصحته ، ولو لم يحضرا الحكم وحكي الصورة وأشهدهما على الحكم فالأولى
القبول ، ولو كان حكما على غائب وحضرا الدعوى وإقامة الشهادة والحكم
وأشهدهما به قبل ، وإن لم يحضرا وأشهدهما بالصورة فالأولى القبول ، ولو
أشهدهما أنه حكم بمضمون الكتاب ولم يقرأه عليهما لم يصح ، وكذا إشهاد
الشخص على نفسه بالملك والوصية على كتاب مدرج ، ولو تغيرت حال الأول
بعزل أو موت لم يقدح ، ولو تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه ويقر ما سبق إنفاذه
على الفسق ولا اعتبار بتغير المكتوب إليه ، بل كل من قامت عنده البينة بحكم
الأول عمل به ، ولو عزل فأخبره بالحكم وعزاه إلى وقت ولايته لم يقبل ولا يكون
بمنزلة شاهد ، وكذا لو قال : حكم به حاكم نافذ الحكم ، أما لو قال : أقر عندي
كان شاهدا .
ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ولا أن يهديه لوجوه الحجاج ، ويسوي
بينهما في الجلوس والسلام والنظر والكلام والإنصات مع التساوي في الإسلام
أو الكفر ، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا أو أعلى منزلة بخلاف الذمي ، ولا يجب
التساوي في الميل القلبي ، ويعدل في الحكم ، ويستحب أمرهما بالكلام مع
السكوت أو أمر المدعي ، ويكره التخصيص بالخطاب ، ويستحب إجلاسهما
ويجوز قيامهما .
ويلزم الحكم مع الوضوح والوقف مع عدمه إلى أن يتضح ، ويستحب
الينابيع الفقهية — صفحة 356
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٦