تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
قال : ليس لي ، ولم يبين قضي منه فإن بين وكذب المقر له بطل ، وإن صدق بينته قيل : قضي له ، ولو فقدت فالأولى التكذيب ، ولو أنكر طولب المدعي بالبينة وجوبا مع الجهل وجوازا مع عدمه ، فإن فقدت عرفه استحقاق اليمين ، ولا يحلفه إلا مع سؤاله ، فيعيد لو تبرع هو أو الحاكم مع الالتماس ، فإن حلف سقطت الدعوى ولا يحل للغريم مقاصته وإن كذب ، ولا معاودة المطالبة ولا تسمع دعواه وإن أقام بينة على رأي ، أو شاهدا وبذل اليمين ، وتحل المقاصة والمطالبة لو أكذب نفسه ، وإن رد لزم المدعي اليمين فإن نكل سقطت ولو بذلها المنكر بعد الرد قبل الحلف قيل : ليس له ذلك إلا برضا المدعي . ولو ادعى جماعة على واحد بحق لكل واحد وأقاموا وكيلا وطلب منه يمينا واحدة ، أجزأت ، وإن لم يحلف المنكر ولم يرد قال الحاكم : إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا ، ويستحب التكرار ثلاثا فإن أصر قضى بالنكول على رأي ، ولو بذل بعده لم يلتفت ، ولو حضرت البينة لم يسألها الحاكم ما لم يلتمس المدعي ، ولو أقيمت لم يحكم إلا بالتماس بعد المعرفة بالعدالة ، ويسأل المدعي الخارج وينظر لو سأله ثلاثا ، فإن تعذر حكم . ولا يحلف المدعي مع البينة إلا في الميت ، فيستحلف على بقائه في ذمته قيل : وفي الصبي والمجنون والغائب ، ويدفع الحاكم قدر الحق من مال الغائب بعد التكفيل ، ولو ذكر المدعي غيبة بينته خيره الحاكم بين الإنظار والإحلاف ، وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل ، وإن سكت المنكر عنادا ألزم بالجواب ويحبس حتى يبين على رأي ، وإن كان لآفة توصل إلى تعريفه الجواب بالإشارة المفيدة لليقين . ويحكم على الغائب عن مجلس الحكم وإن كان حاضرا في البلد على رأي ويقضى على الغائب في حقوق الناس خاصة ، ولو اشتمل عليهما قضي بالمختص ، ولو طالب وكيل الغائب فادعى الغريم التسليم ولا بينة ، فالأولى الإلزام . ولا يصح الحلف إلا بالله وإن كان كافرا أو مجوسيا على رأي ، ويجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 358 | علي أصغر مرواريد