تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ويقضي الإمام بعلمه مطلقا وغيره في حقوق الناس وفي حقوقه تعالى على الأصح ، ولا يفتقر إلى من يشهد الحكم قيل : ويحبس الغريم مع البينة إلى أن يثبت العدالة ، وينقض الأول إذا تبين الخطأ ، سواء كان حكمه أو حكم غيره ، ولا يجب تتبع حكم السابق إلا إذا ادعى الغريم الخطأ ، ولو ادعى الحكم بشهادة فاسقين وجب إحضاره إن لم يقم بينة ، فإن اعترف ألزم ، ولو قال : لم أحكم إلا بشهادة عدلين ، قيل : يلزم إلا مع البينة ، ولو ادعى على القاضي ترافعا إلى الإمام ، وإن لم يكن وكان في غير ولايته ترافعا إلى قاضي تلك البقعة وإلا رافعه إلى خليفته . ولا يقبل المترجم الواحد ، ويجب أن يكون الكاتب بالغا عاقلا مسلما بصيرا ، ويحكم الحاكم إن عرف العدالة ويطرح إن عرف الضد ، ولو جهل بحث ، ولا يكتفى بالإسلام على الأصح ، ولا حسن الظاهر ، ولو حكم بالظاهر فتبين الفسوق حالة الحكم نقض . وينبغي السؤال عن التزكية سرا ويفتقر إلى المعرفة الباطنة ، ويقبل فيها الإطلاق ، ولا بد في الجرح من التعيين على رأي ، فلو قال : زنا أو لاط ، لم يكن قاذفا ، ولو تعارضا قدم الجرح ، وقيل : توقف ، ولا يشهد بالجرح إلا مع المشاهدة أو الشياع الموجب للعلم ، ويحكم باستمرار العدالة إلى أن يظهر المنافي على رأي ، ولو قال : إن شهد فلان أجزت شهادته ، فشهد ، لم يلزم إذا كان فاسقا . وينبغي تفريق الشهود ويكره مع الوثوق بهم ، ولا يجوز له أن يتعتع الشاهد ولا يرغبه في الإقدام لو وقف ولا يزهده فيها ، ولا يوقف عزم الغريم عن الإقرار إلا في حقوقه تعالى ، ويكره تخصيص أحدهما بالضيافة . وكل موضع تجب فيه كتابة المحضر فإن دفع ثمن القرطاس من بيت المال أو من الملتمس وجبت ولا يجب على الحاكم . وتحرم الرشوة ، ويأثم الدافع للتوصل إلى الباطل ويجوز إلى الحق ، ويجب على الآخذ الإعادة ولو تلفت ضمنها ، والهدية من غير المعتاد حرام ومنه الحكم