ويقضي الإمام بعلمه مطلقا وغيره في حقوق الناس وفي حقوقه تعالى على
الأصح ، ولا يفتقر إلى من يشهد الحكم قيل : ويحبس الغريم مع البينة إلى أن
يثبت العدالة ، وينقض الأول إذا تبين الخطأ ، سواء كان حكمه أو حكم غيره ،
ولا يجب تتبع حكم السابق إلا إذا ادعى الغريم الخطأ ، ولو ادعى الحكم بشهادة
فاسقين وجب إحضاره إن لم يقم بينة ، فإن اعترف ألزم ، ولو قال : لم أحكم إلا
بشهادة عدلين ، قيل : يلزم إلا مع البينة ، ولو ادعى على القاضي ترافعا إلى الإمام ،
وإن لم يكن وكان في غير ولايته ترافعا إلى قاضي تلك البقعة وإلا رافعه إلى
خليفته .
ولا يقبل المترجم الواحد ، ويجب أن يكون الكاتب بالغا عاقلا مسلما بصيرا ،
ويحكم الحاكم إن عرف العدالة ويطرح إن عرف الضد ، ولو جهل بحث ،
ولا يكتفى بالإسلام على الأصح ، ولا حسن الظاهر ، ولو حكم بالظاهر فتبين
الفسوق حالة الحكم نقض .
وينبغي السؤال عن التزكية سرا ويفتقر إلى المعرفة الباطنة ، ويقبل فيها
الإطلاق ، ولا بد في الجرح من التعيين على رأي ، فلو قال : زنا أو لاط ، لم يكن
قاذفا ، ولو تعارضا قدم الجرح ، وقيل : توقف ، ولا يشهد بالجرح إلا مع
المشاهدة أو الشياع الموجب للعلم ، ويحكم باستمرار العدالة إلى أن يظهر المنافي
على رأي ، ولو قال : إن شهد فلان أجزت شهادته ، فشهد ، لم يلزم إذا كان فاسقا .
وينبغي تفريق الشهود ويكره مع الوثوق بهم ، ولا يجوز له أن يتعتع الشاهد
ولا يرغبه في الإقدام لو وقف ولا يزهده فيها ، ولا يوقف عزم الغريم عن الإقرار إلا
في حقوقه تعالى ، ويكره تخصيص أحدهما بالضيافة .
وكل موضع تجب فيه كتابة المحضر فإن دفع ثمن القرطاس من بيت
المال أو من الملتمس وجبت ولا يجب على الحاكم .
وتحرم الرشوة ، ويأثم الدافع للتوصل إلى الباطل ويجوز إلى الحق ، ويجب
على الآخذ الإعادة ولو تلفت ضمنها ، والهدية من غير المعتاد حرام ومنه الحكم
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥