وتثبت ولايته والنسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ،
بالاستفاضة ، ومع عدمها يشهد الإمام أو النائب على الولاية شاهدين ، ولا يجب
قبول قوله مع عدمهما وإن حصلت الأمارة .
وينعزل لو حدث به ما يمنع الانعقاد وإن لم يشهد الإمام على عزله ، ويجوز
عزله لمصلحة ، وفي الجواز اقتراحا نظر أقربه الثبوت ، والأقرب انعزاله بموت
الإمام لا بموت المنوب على رأي ، قيل : ويجوز نصب فاقد الشرائط للمصلحة .
وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالابن والعبد والخصم ، ولا يحكم
لمن لا تقبل له شهادة .
ويستحب النداء بقدومه مع عدم الانتشار ، والسكنى في أوسط البلد ،
وجلوسه في موضع بارز ، والبدأة بأخذ ما في يد المعزول من الحجج والودائع ،
وصلاة التحية في المسجد ، لو حكم فيه ، والجلوس مستدبر القبلة على قول ،
والسؤال عن أهل السجن والنداء بحضور غرمائهم ، والسؤال عن الموجب فإن
ثبت وإلا أشاع أمره فإن ظهر الخصم وإلا أطلقه ، ولو قال : لا خصم لي أشاع
وأطلق بعد اليمين على رأي ، والسؤال عن الأوصياء واعتماد ما يجب من تضمين أو
إنفاذ أو استبدال أو إسقاط ولاية أو ضم مشارك ، فإن ظهر فسوق الوصي
بالتفريق على المتعين لم يضمن به وعلى المجهولين يضمن ، والنظر في أمناء
الحكم الحافظين لأموال اليتامى والمحجور عليهم والودائع ، وفي اللقط فيبيع
مخوف التلف وما يحصل به ضرر ، ويسلم إلى الملتقط ما عرفه حولا إن كان في
يده ويستبقي مثل الجواهر ، وإحضار أهل العلم حكمه لينبهوه لو أخطأ
ويستوضح المبهم ، ولو أتلف خطأ فالضمان في بيت المال ، ويعرف المخطئ
الخطأ بسهولة ، فإن عاد أدبه .
ويكره اتخاذ الحاجب وقت القضاء ، وجعل المسجد مجلسا له دائما على
رأي ، والقضاء حالة الغضب ، ومساويه ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه
والحكومة ، واستعمال الانقباض واللين وتعيين الشهود ، وقيل : يحرم .
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤